الشيخ عزيز الله عطاردي
260
مسند الإمام الصادق ( ع )
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما يبكيك فقال ماتت أمّي فاطمة فقال رسول اللّه وأمّي واللّه وقام مسرعا حتّى دخل فنظر إليها وبكى ثمّ أمر النّساء أن يغسلنها وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا فرغتنّ فلا تحدثن شيئا حتّى تعلمنني . فلمّا فرغن أعلمنه بذلك فأعطاهنّ أحد قميصيه الّذي يلي جسده وأمرهنّ أن يكفّنّها فيه وقال للمسلمين إذا رأيتموني قد فعلت شيئا لم أفعله قبل ذلك فسلوني لم فعلته فلمّا فرغن من غسلها وكفنها دخل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحمل جنازتها على عاتقه فلم يزل تحت جنازتها حتّى أوردها قبرها ثمّ وضعها ودخل القبر فاضطجع فيه ثمّ قال فأخذها على يديه حتّى وضعها في القبر ثمّ انكبّ عليها طويلا يناجيها ويقول لها ابنك ابنك ابنك ثمّ خرج وسوّى عليها ثمّ انكبّ على قبرها فسمعوه يقول لا إله إلّا اللّه اللّهمّ إنّي أستودعها إيّاك ثمّ انصرف ، فقال له المسلمون إنّا رأيناك فعلت أشياء لم تفعلها قبل اليوم فقال اليوم فقدت برّ أبي طالب إن كانت ليكون عندها الشّيء فتؤثرني به على نفسها وولدها وإنّي ذكرت القيامة وأنّ النّاس يحشرون عراة فقالت وا سوأتاه فضمنت لها أن يبعثها اللّه كاسية وذكرت ضغطة القبر . فقالت وا ضعفاه فضمنت لها أن يكفيها اللّه ذلك فكفّنتها بقميصي واضطجعت في قبرها لذلك وانكببت عليها فلقّنتها ما تسأل عنه فإنّها سئلت عن ربّها فقالت وسئلت عن رسولها فأجابت وسئلت عن وليّها وإمامها فارتجّ عليها فقلت ابنك ابنك ابنك . 4 - عنه عن بعض أصحابنا عمّن ذكره عن ابن محبوب عن عمر بن أبان الكلبيّ عن المفضّل بن عمر قال سمت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لمّا ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتح لآمنة بياض فارس وقصور الشّام فجاءت فاطمة