الشيخ عزيز الله عطاردي
227
مسند الإمام الصادق ( ع )
وقتنا هذا حتى نصبح فقال له الحسين عليه السّلام دونك أخي فافعل ما ترى فاضطجعا فاعتنق كل واحد منهما صاحبه وناما وانتبه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من نومته التي نامها وطلبهما في منزل فاطمة فلم يكونا فيه فافتقدهما . فقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائما على رجليه وهو يقول يا إلهي وسيدي ومولاي هذان شبلاي خرجا من المخمصة والمجاعة اللهم أنت وكيلي عليهما فسطع للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نور فلم يزل يمضي في ذلك النور حتى أتى حديقة بني النجار فإذا هما نائمان قد اعتنق كل واحد منهما صاحبه وقد تقشطت السماء فوقهما كطبق فهي تمطر ، كأشد مطر لم يراه الناس قط وقد منع اللّه عزّ وجلّ المطر منهما في البقعة التي هما فيها نائمان لا تمطر عليهما قطرة وقد اكتنفتهما حية لها شعرات كآجام القصب وجناحان جناح غطت به الحسن وجناح قد غطت به الحسين . فلما أن بصرهما النبي تنحنح فانسابت الحية وهي تقول اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك أن هذين شبلا نبيك قد حفظتهما عليه ودفعتهما إليه سالمين صحيحين فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيتها الحية من أنت قالت أنا رسول الجن إليك قال وأي الجن قالت جن نصيبين نفر من بني فليح نسينا آية من كتاب اللّه عزّ وجلّ فبعثوني إليك لتعلمنا ما نسينا من كتاب اللّه عزّ وجلّ فلما بلغت هذا الموضع سمعت مناديا ينادي . أيتها الحية هذان شبلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاحفظيهما من العاهات والآفات ومن طوارق الليل والنهار فقد حفظتهما وسلمتهما إليك سالمين صحيحين وأخذت الحية الآية وانصرفت وأخذ النبي الحسن فوضعه على عاتقه الأيمن ووضع الحسين على عاتقه الأيسر وخرج علي فلحق برسول