الشيخ عزيز الله عطاردي

156

مسند الإمام الصادق ( ع )

قال ثم استعبر واستعبرت معه فقال الحمد للّه الذي فضلنا على خلقه بالرحمة وخصنا أهل البيت بالرحمة يا مسمع إن الأرض ، والسماء لتبكي منذ قتل أمير المؤمنين عليه السّلام رحمة لنا وما بكى لنا من الملائكة أكثر وما رقأت دموع الملائكة منذ قتلنا وما بكى أحد رحمة لنا ولما لقينا إلا رحمه اللّه قبل أن تخرج الدمعة من عينه . فإذا سالت دموعه على خده فلو أن قطرة من دموعه سقطت في جهنم لأطفأت حرها حتى لا يوجد لها حر وإن الموجع لنا قلبه ليفرح يوم يرانا عند موته فرحة لا تزال تلك الفرحة في قلبه حتى يرد علينا الحوض وإن الكوثر ليفرح بمحبنا إذا ورد عليه حتى أنه ليذيقه من ضروب الطعام ما لا يشتهي أن يصدر عنه . يا مسمع من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ولم يستق بعدها أبدا وهو في برد الكافور وريح المسك وطعم الزنجبيل أحلى من العسل وألين من الزبد وأصفى من الدمع وأذكى من العنبر يخرج من تسنيم ويمر بأنهار الجنان يجري على رضراض الدر والياقوت . فيه من القدحان أكثر من عدد نجوم السماء يوجد ريحه من مسيرة ألف عام قدحانه من الذهب والفضة وألوان الجوهر يفوح في وجه الشارب منه كل فائحة حتى يقول الشارب منه يا ليتني تركت هاهنا لا أبغي بهذا بدلا ولا عنه تحويلا أما إنك يا كردين ممن تروي منه وما من عين بكت لنا إلا نعمت بالنظر إلى الكوثر وسقيت منه وإن الشارب منه ممّن ليعطى من اللذة والطعم والشهوة له أكثر مما يعطاه من هو دونه في حبنا . وإن على الكوثر أمير المؤمنين عليه السّلام وفي يده عصا من عوسج يحطم