الشيخ عزيز الله عطاردي

121

مسند الإمام الصادق ( ع )

اثنا عشر ابنا فغيّب اللّه واحدا منهم فابيضت عيناه من كثرة بكائه عليه واحد ودب ظهره من الغم وكان أبيه حنا في الدنيا وانا نظرت إلى أبى واخى وعمّى وسبعة عشر من أهل بيتي مقتولين حولى فكيف ينقضى حزنى . 46 - الطبري الامامي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول بينا الحسين عليه السّلام عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ أتاه جبرئيل فقال يا محمد أتحبه قال نعم قال أما إن أمتك ستقتله قال فحزن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لذلك حزنا شديدا فقال جبرئيل أيسرك أن أريك التربة التي يقتل فيها . قال فخسف جبرئيل ما بين مجلس رسول اللّه إلى كربلاء حتى التقت القطعتان هكذا وجمع بين السبابتين فتناول بجناحه من التربة فناولها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم دحا الأرض أسرع من طرف العين فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طوبى لك من تربة وطوبى لمن يقتل فيك . 47 - عماد الدين المشهدي عن مصقلة الطحان قال : سمعت أبا عبد اللّه صلوات اللّه عليه يقول : لما قتل الحسين بن علي صلوات اللّه عليهما أقامت امرأته الكلبية مأتما وبكت وأبكت عليه النساء والخدم حتى جفّت دموعهن وذهبت فبينا هي كذلك إذ رأت جارية من جواريها تبكي وتسيل دموعها فدعتها فقالت لها ما لك أنت من بيننا تسيل دموعك ؟ قالت : إني لما أصابني الجهد شربت شربة سويق . قال فأمرت بالطعام والأسوقة فأكلت وشربت وأطعمت وسقت وقالت إنما نريد بذلك أن نتقوى على البكاء على الحسين صلوات اللّه عليه . وقال وأهدي إلى الكلبية جزرا لتستعين بها على مأتم الحسين صلوات اللّه عليه وآله ، فقالت لسنا في عرس ، فما نصنع بها ؟ فأخرجت من