الشيخ عزيز الله عطاردي

365

مسند الإمام الصادق ( ع )

يكون العباد من اللّه عزّ وجلّ وأرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجة اللّه جل وعز ولم يظهر لهم ولم يعلموا [ ب ] مكانه . وهم في ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجة اللّه جل ذكره ولا ميثاقه فعندها فتوقعوا الفرج صباحا ومساء فإن أشد ما يكون غضب اللّه عزّ وجلّ على أعدائه إذا افتقدوا حجة اللّه فلم يظهر لهم وقد علم اللّه أن أولياءه لا يرتابون ولو علم أنهم يرتابون ما غيب حجته [ عنهم ] طرفة عين ولا يكون ذلك إلا على رأس شرار الناس . 5 - عنه حدثنا علي بن أحمد قال حدثنا عبيد اللّه بن موسى العلوي عن أحمد بن الحسين عن أحمد بن هلال عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن فضالة بن أيوب عن سدير الصيرفي قال سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول إن في صاحب هذا الأمر لشبها من يوسف فقلت فكأنك تخبرنا بغيبة أو حيرة فقال ما ينكر هذا الخلق الملعون أشباه الخنازير من ذلك إن إخوة يوسف كانوا عقلاء ألباء أسباطا أولاد أنبياء . دخلوا عليه فكلموه وخاطبوه وتاجروه وراودوه وكانوا إخوته وهو أخوهم لم يعرفوه حتى عرفهم نفسه وقال لهم أنا يوسف فعرفوه حينئذ فما تنكر هذه الأمة المتحيرة أن يكون اللّه جل وعز يريد في وقت من الأوقات أن يستر حجته عنهم لقد كان يوسف إليه ملك مصر وكان بينه وبين أبيه مسيرة ثمانية عشر يوما فلو أراد أن يعلمه بمكانه لقدر على ذلك . واللّه لقد سار يعقوب وولده عند البشارة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر فما تنكر هذه الأمة أن يكون اللّه يفعل بحجته ما فعل بيوسف وأن يكون صاحبكم المظلوم المجحود حقه صاحب هذا الأمر يتردد بينهم ويمشي في أسواقهم ويطأ فرشهم ولا يعرفونه حتى يأذن اللّه له أن يعرفهم