الشيخ عزيز الله عطاردي

99

مسند الإمام الصادق ( ع )

فإن قلت : إنّهما اثنان لم يخل من أن يكونا متّفقين من كلّ جهة أو مفترقين من كلّ جهة فلمّا رأينا الخلق منتظما والفلك جاريا والتّدبير واحدا واللّيل والنّهار والشّمس والقمر دلّ صحّة الأمر والتّدبير وائتلاف الأمر على أنّ المدبّر واحد ثمّ يلزمك إن ادّعيت اثنين فرجة ما بينهما حتّى يكونا اثنين فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما فيلزمك ثلاثة . فإن ادّعيت ثلاثة لزمك ما قلت في الاثنين حتّى تكون بينهم فرجة فيكونوا خمسة ثمّ يتناهى في العدد إلى ما لا نهاية له في الكثرة قال هشام فكان من سؤال الزّنديق أن قال فما الدّليل عليه فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام وجود الأفاعيل دلّت على أنّ صانعا صنعها ألا ترى أنّك إذا نظرت إلى بناء مشيّد مبنيّ علمت أنّ له بانيا وإن كنت لم تر الباني ولم تشاهده . قال : فما هو ؟ قال شيء بخلاف الأشياء ارجع بقولي إلى إثبات معنى وأنّه شيء بحقيقة الشّيئيّة غير أنّه لا جسم ولا صورة ولا يحسّ ولا يجسّ ولا يدرك بالحواسّ الخمس لا تدركه الأوهام ولا تنقصه الدّهور ولا تغيّره الأزمان . 6 - الصدوق : حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم قال حدثني أبي عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن الحكم قال دخل أبو شاكر الديصاني على أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام فقال له إنك أحد النجوم الزواهر وكان آباؤك بدورا بواهر وأمهاتك عقيلات عباهر وعنصرك من أكرم العناصر وإذا ذكر العلماء فبك تثني الخناصر فخبرني أيها البحر الخضم الزاخر ما الدليل على حدث العالم فقال الصادق عليه السّلام يستدل عليه بأقرب الأشياء قال وما هو فدعا الصادق عليه السّلام ببيضة فوضعها على راحته .