الشيخ عزيز الله عطاردي

94

مسند الإمام الصادق ( ع )

كما تقولون فقد استويتم وهم فقلت له يرحمك اللّه وأيّ شيء نقول وأيّ شيء يقولون ما قولي وقولهم إلا واحدا فقال وكيف يكون قولك وقولهم واحدا وهم يقولون إنّ لهم معادا وثوابا وعقابا ويدينون بأنّ في السّماء إلها وأنّها عمران وأنتم تزعمون أنّ السّماء خراب ليس فيها أحد . قال : فاغتنمتها منه فقلت له ما منعه إن كان الأمر كما يقولون أن يظهر لخلقه ويدعوهم إلى عبادته حتّى لا يختلف منهم اثنان ولم احتجب عنهم وأرسل إليهم الرّسل ولو باشرهم بنفسه كان أقرب إلى الايمان به فقال لي ويلك وكيف احتجب عنك من أراك قدرته في نفسك نشوءك ولم تكن وكبرك بعد صغرك وقوّتك بعد ضعفك وضعفك بعد قوّتك وسقمك بعد صحّتك وصحّتك بعد سقمك ورضاك بعد غضبك وغضبك بعد رضاك وحزنك بعد فرحك وفرحك بعد حزنك وحبّك بعد بغضك وبغضك بعد حبّك وعزمك بعد أناتك . وأناتك بعد عزمك وشهوتك بعد كراهتك وكراهتك بعد شهوتك ورغبتك بعد رهبتك ورهبتك بعد رغبتك ورجاءك بعد يأسك ويأسك بعد رجائك وخاطرك بما لم يكن في وهمك وعزوب ما أنت معتقده عن ذهنك وما زال يعدّد عليّ قدرته الّتي هي في نفسي الّتي لا أدفعها حتّى ظننت أنّه سيظهر فيما بيني وبينه . 3 - عنه عن بعض أصحابنا رفعه وزاد في حديث ابن أبي العوجاء حين سأله أبو عبد اللّه عليه السّلام قال عاد ابن أبي العوجاء في اليوم الثّاني إلى مجلس أبي عبد اللّه عليه السّلام فجلس وهو ساكت لا ينطق فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام كأنّك جئت تعيد بعض ما كنّا فيه فقال أردت ذلك يا ابن رسول اللّه فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام ما أعجب هذا تنكر اللّه وتشهد أنّي ابن رسول اللّه .