الشيخ عزيز الله عطاردي
89
مسند الإمام الصادق ( ع )
قال له السّائل : فما هو ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام هو الرّبّ وهو المعبود وهو اللّه وليس قولي اللّه إثبات هذه الحروف ألف ولام وهاء ولا راء ولا باء ولكن ارجع إلى معنى وشيء خالق الأشياء وصانعها ونعت هذه الحروف وهو المعنى سمّي به اللّه والرّحمن والرّحيم والعزيز وأشباه ذلك من أسمائه وهو المعبود جلّ وعزّ . قال له السّائل فإنّا لم نجد موهوما إلا مخلوقا قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لو كان ذلك كما تقول لكان التّوحيد عنّا مرتفعا لانّا لم نكلّف غير موهوم ولكنّا نقول كلّ موهوم بالحواسّ مدرك به تحدّه الحواسّ وتمثّله فهو مخلوق إذ كان النّفي هو الابطال والعدم والجهة الثّانية التّشبيه إذ كان التّشبيه هو صفة المخلوق الظّاهر التّركيب والتّأليف . فلم يكن بدّ من إثبات الصّانع لوجود المصنوعين والاضطرار إليهم أنّهم مصنوعون وأنّ صانعهم غيرهم وليس مثلهم إذ كان مثلهم شبيها بهم في ظاهر التّركيب والتّأليف وفيما يجري عليهم من حدوثهم بعد إذ لم يكونوا وتنقّلهم من صغر إلى كبر وسواد إلى بياض وقوّة إلى ضعف وأحوال موجودة لا حاجة بنا إلى تفسيرها لبيانها ووجودها . قال له السّائل فقد حددته إذ أثبتّ وجوده قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لم أحدّه ولكنّي أثبتّه إذ لم يكن بين النّفي والاثبات منزلة . قال له السّائل فله إنّيّة ومائيّة قال نعم لا يثبت الشّيء إلا بإنّيّة ومائيّة . قال له السّائل فله كيفيّة قال لا لانّ الكيفيّة جهة الصّفة والإحاطة ولكن لا بدّ من الخروج من جهة التّعطيل والتّشبيه لانّ من نفاه فقد أنكره ودفع ربوبيّته وأبطله ومن شبّهه بغيره فقد أثبته بصفة المخلوقين المصنوعين الّذين لا يستحقّون الرّبوبيّة ولكن لا بدّ من إثبات أنّ له كيفيّة لا يستحقّها