الشيخ عزيز الله عطاردي

78

مسند الإمام الصادق ( ع )

غيره واللّه خالق الأشياء لا من شيء يسمى بأسمائه فهو غير أسمائه والأسماء غيره والموصوف غير الواصف فمن زعم أنه يؤمن بما لا يعرف فهو ضال عن المعرفة لا يدرك مخلوق شيئا إلا باللّه ولا تدرك معرفة اللّه إلا باللّه واللّه خلو من خلقه وخلقه خلو منه . إذا أراد اللّه شيئا كان كما أراد بأمره من غير نطق لا ملجأ لعباده مما قضى ولا حجة لهم فيما ارتضى لم يقدروا على عمل ولا معالجة مما أحدث في أبدانهم المخلوقة إلا بربهم فمن زعم أنه يقوى على عمل لم يرده اللّه عز وجل فقد زعم أن إرادته تغلب إرادة اللّه تبارك اللّه رب العالمين . 18 - عنه حدثنا محمّد بن علي ماجيلويه رضي اللّه عنه قال حدثني عمي محمّد بن أبي القاسم قال حدثني محمّد بن علي الصير في الكوفي قال حدثني محمّد بن سنان عن أبان بن عثمان الأحمر قال قلت للصادق جعفر ابن محمّد عليهما السّلام أخبرني عن اللّه تبارك وتعالى لم يزل سميعا بصيرا عليما قادرا قال نعم فقلت له إن رجلا ينتحل موالاتكم أهل البيت يقول إن اللّه تبارك وتعالى لم يزل سميعا بسمع وبصيرا ببصر وعليما بعلم وقادرا بقدرة فغضب عليه السّلام ثم قال من قال ذلك ودان به فهو مشرك وليس من ولايتنا على شيء إن اللّه تبارك وتعالى ذات علامة سميعة بصيرة قادرة 19 - عنه حدثنا محمّد بن موسى بن المتوكل رحمه اللّه قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن العباس بن عمرو عن هشام بن الحكم قال في حديث الزنديق الذي سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام أنه قال له أتقول إنه سميع بصير فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام هو سميع بصير سميع بغير جارحة وبصير بغير آلة بل يسمع بنفسه ويبصر بنفسه وليس قولي إنه يسمع بنفسه أنه شيء والنفس شيء آخر ولكني أردت عبارة عن نفسي إذ كنت مسؤولا وإفهاما