الشيخ عزيز الله عطاردي
75
مسند الإمام الصادق ( ع )
11 - عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النّضر بن سويد عن هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أسماء اللّه واشتقاقها اللّه ممّا هو مشتقّ فقال يا هشام اللّه مشتقّ من إله وإله يقتضي مألوها والاسم غير المسمّى فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد اثنين ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التّوحيد أفهمت يا هشام . قال قلت زدني قال للّه تسعة وتسعون اسما فلو كان الاسم هو المسمّى لكان كلّ اسم منها إلها ولكنّ للّه معنى يدلّ عليه بهذه الأسماء وكلّها غيره يا هشام الخبز اسم للمأكول والماء اسم للمشروب والثّوب اسم للملبوس والنار اسم للمحرق أفهمت يا هشام فهما تدفع به وتناضل به أعداءنا المتّخذين مع اللّه عزّ وجلّ غيره قلت نعم فقال نفعك اللّه به وثبّتك يا هشام قال فو اللّه ما قهرني أحد في التّوحيد حتّى قمت مقامي هذا . 12 - عنه عن أحمد بن إدريس عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان ابن يحيى عن فضيل بن عثمان عن ابن أبي يعفور قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ هو الأوّل والآخر وقلت أمّا الأوّل فقد عرفناه وأمّا الآخر فبيّن لنا تفسيره فقال إنّه ليس شيء إلّا يبيد أو يتغيّر أو يدخله التّغيّر والزّوال أو ينتقل من لون إلى لون ومن هيئة إلى هيئة ومن صفة إلى صفة ومن زيادة إلى نقصان ومن نقصان إلى زيادة إلّا ربّ العالمين فإنّه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة هو الأوّل قبل كلّ شيء وهو الآخر على ما لم يزل ولا تختلف عليه الصّفات والأسماء كما تختلف على غيره مثل الإنسان الّذي يكون ترابا مرّة ومرّة لحما ودما ومرّة رفاتا ورميما وكالبسر الّذي يكون مرّة بلحا ومرّة بسرا ومرّة رطبا ومرّة تمرا فتتبدّل