الشيخ عزيز الله عطاردي
47
مسند الإمام الصادق ( ع )
فقال اللّه أعدل من أن يجبرهم على المعاصي ثمّ يعذّبهم عليها فقال له جعلت فداك ففوّض اللّه إلى العباد قال فقال لو فوّض إليهم لم يحصرهم بالأمر والنّهي فقال له جعلت فداك فبينهما منزلة قال فقال نعم أوسع ما بين السّماء والأرض . 5 - عنه عن محمّد بن أبي عبد اللّه عن حسين بن محمّد عن محمّد بن يحيى عمّن حدّثه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين قال قلت وما أمر بين أمرين قال مثل ذلك رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينته فتركته ففعل تلك المعصية فليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الّذي أمرته بالمعصية . 6 - عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد البرقيّ عن عليّ بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال اللّه أكرم من أن يكلّف الناس ما لا يطيقون واللّه أعزّ من أن يكون في سلطانه ما لا يريد . 7 - عنه عن محمّد بن يحيى وعليّ بن إبراهيم جميعا عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم وعبد اللّه بن يزيد جميعا عن رجل من أهل البصرة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الاستطاعة فقال أتستطيع أن تعمل ما لم يكوّن قال لا قال فتستطيع أن تنتهي عمّا قد كوّن قال لا قال فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام فمتى أنت مستطيع قال لا أدري قال فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام إنّ اللّه خلق خلقا فجعل فيهم آلة الاستطاعة ثمّ لم يفوّض إليهم فهم مستطيعون للفعل وقت الفعل مع الفعل إذا فعلوا ذلك الفعل . فإذا لم يفعلوه في ملكه لم يكونوا مستطيعين أن يفعلوا فعلا لم يفعلوه لأنّ اللّه عزّ وجلّ أعزّ من أن يضادّه في ملكه أحد قال البصريّ فالناس مجبورون قال لو كانوا مجبورين كانوا معذورين قال ففوّض إليهم قال لا