الشيخ عزيز الله عطاردي

36

مسند الإمام الصادق ( ع )

من الحالات ما تركه شقيا ولاستنقذه من الشقاء إلى السعادة قلت فهل يبغض اللّه العبد ثم يحبه أو يحبه ثم يبغضه فقال لا . 3 - عنه عن الوشاء عن مثنى الحناط عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول إن اللّه خلق خلقه فخلق خلقا لحبنا لو أن أحدا خرج من هذا الرأي لرده اللّه وإن رغم أنفه وخلق قوما لبغضنا فلا يحبوننا أبدا . 4 - عنه عن ابن فضال عن مثنى عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن اللّه خلق قوما لحبنا وخلق قوما لبغضنا فلو أن الذين خلقهم لحبنا خرجوا من هذا الأمر إلى غيره لأعادهم اللّه إليه وإن رغمت آنافهم وخلق اللّه قوما لبغضنا فلا يحبوننا أبدا . 5 - عنه عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن معلى أبي عثمان عن علي بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال اختصم رجلان بالمدينة قدري ورجل من أهل مكة فجعلا أبا عبد اللّه عليه السّلام بينهما فأتياه فذكرا كلامهما فقال إن شئتما أخبرتكما بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالا قد شئنا فقال قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال كتاب كتبه اللّه بيمينه وكلتا يديه يمين فيه أسماء أهل الجنة بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم مجمل عليهم . لا يزيد فيهم رجلا ولا ينقص منهم أحدا أبدا وكتاب كتبه اللّه فيه أسماء أهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم مجمل عليهم لا يزيد فيهم رجلا ولا ينقص منهم رجلا وقد يسلك بالسعيد في طريق الأشقياء ثم يقول الناس كأنه منهم ما أشبهه بهم بل هو منهم ثم تداركه السعادة وقد يسلك بالشقي طريق السعداء حتى يقول الناس ما أشبهه بهم بل هو منهم ثم يتداركه الشقاء من كتبه اللّه سعيدا ولو لم يبق من الدنيا شيء إلا فواق