الشيخ عزيز الله عطاردي
108
مسند الإمام الصادق ( ع )
هو مجسم الأجسام ومصور الصور لم يتجزّأ ولم يتناه ولم يتزايد ولم يتناقص لو كان كما يقول لم يكن بين الخالق والمخلوق فرق ولا بين المنشئ والمنشأ لكن هو المنشئ فرق بين من جسمه وصوره وأنشأه إذ كان لا يشبهه شيء ولا يشبه هو شيئا . 5 - عنه حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه اللّه قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا العباس بن معروف قال حدثنا ابن أبي نجران عن حماد بن عثمان عن عبد الرحيم القصير قال كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام بمسائل فيها أخبرني عن اللّه عز وجل هل يوصف بالصورة وبالتخطيط فإن رأيت جعلني اللّه فداك أن تكتب إليّ بالمذهب الصحيح من التوحيد فكتب عليه السّلام بيدي عبد الملك بن أعين سألت رحمك اللّه عن التوحيد وما ذهب إليه من قبلك . فتعالى اللّه الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير تعالى اللّه عما يصفه الواصفون المشبهون اللّه تبارك وتعالى بخلقه المفترون على اللّه واعلم رحمك اللّه أن المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات اللّه عز وجل فانف عن اللّه البطلان والتشبيه فلا نفي ولا تشبيه هو اللّه الثابت الموجود تعالى اللّه عما يصفه الواصفون ولا تعد القرآن فتضل بعد البيان . 6 - عنه حدثني محمد بن موسى بن المتوكل رحمه اللّه قال حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن يعقوب السراج قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إن بعض أصحابنا يزعم أن للّه صورة مثل صورة الإنسان وقال آخر إنه في صورة أمرد جعد قطط فخرّ أبو عبد اللّه ساجدا . ثم رفع رأسه فقال سبحان اللّه الذي ليس كمثله شيء ولا تدركه