الشيخ عزيز الله عطاردي
103
مسند الإمام الصادق ( ع )
ليس تحتها شيء . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام فالظن عجز ما لم تستيقن قال أبو عبد اللّه فصعدت السماء قال لا قال فتدري ما فيها قال لا قال فأتيت المشرق والمغرب فنظرت ما خلفهما قال لا قال فعجبا لك لم تبلغ المشرق ولم تبلغ المغرب ولم تنزل تحت الأرض ولم تصعد السماء ولم تخبر هنالك فتعرف ما خلفهن وأنت جاحد ما فيهن وهل يجحد العاقل ما لا يعرف فقال الزنديق ما كلمني بهذا أحد غيرك . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام فأنت في شك من ذلك فلعل هو أو لعل ليس هو قال الزنديق ولعل ذاك فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام أيها الرجل ليس لمن لا يعلم حجة على من يعلم فلا حجة للجاهل على العالم يا أخا أهل مصر تفهم عني فإنا لا نشك في اللّه أبدا أما ترى الشمس والقمر والليل والنهار يلجان ولا يشتبهان يذهبان ويرجعان قد اضطرا ليس لهما مكان إلا مكانهما . فإن كانا يقدران على أن يذهبا فلا يرجعان فلم يرجعان وإن لم يكونا مضطرين فلم لا يصير الليل نهارا والنهار ليلا اضطرا واللّه يا أخا أهل مصر إلى دوامهما والذي اضطرهما أحكم منهما وأكبر منهما ، قال : الزنديق : صدقت . ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا أخا أهل مصر الذي تذهبون إليه وتظنونه بالوهم فإن كان الدهر يذهب بهم لم لا يردهم وإن كان يردهم لم لا يذهب بهم القوم مضطرون يا أخا أهل مصر السماء مرفوعة والأرض موضوعة لم لا تسقط السماء على الأرض ولم لا تنحدر الأرض فوق طاقتها فلا يتماسكان ولا يتماسك من عليهما .