الشيخ عزيز الله عطاردي

552

مسند الإمام الصادق ( ع )

الانقطاع لأنه لم يشاهد لها قدما ولا بقاء أبد الأبد أو لستم تشاهدون الليل والنهار وأحدهما بعد الآخر فقالوا نعم . فقال أترونهما لم يزالا ولا يزالان فقالوا نعم فقال أفيجوز عندكم اجتماع الليل والنهار فقالوا لا فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم فإذا منقطع أحدهما عن الآخر فيسبق أحدهما ويكون الثاني جاريا بعده قالوا كذلك هو فقال قد حكمتم بحدوث ما تقدم من ليل ونهار لم تشاهدوهما فلا تنكروا للّه قدرته . ثم قال صلى اللّه عليه وآله وسلّم أتقولون ما قبلكم من الليل والنهار متناه أم غير متناه فإن قلتم إنه غير متناه فقد وصل إليكم آخر بلا نهاية لأوله وإن قلتم متناه فقد كان ولا شيء منهما قالوا نعم قال لهم أقلتم إن العالم قديم غير محدث وأنتم عارفون بمعنى ما أقررتم به وبمعنى ما جحدتموه قالوا نعم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فهذا الذي تشاهدونه من الأشياء بعضها إلى بعض يفتقر لأنه لا قوام للبعض إلا بما يتصل به كما نرى البناء محتاجا بعض أجزائه إلى بعض وإلا لم يتسق ولم يستحكم وكذلك سائر ما نرى . وقال أيضا فإذا كان هذا المحتاج بعضه إلى بعض لقوته وتمامه هو القديم فأخبروني أن لو كان محدثا كيف كان يكون وما ذا كانت تكون صفته قال فبهتوا وعلموا أنهم لا يجدون للمحدث صفة يصفونه بها إلا وهي موجودة في هذا الذي زعموا أنه قديم فوجموا وقالوا سننظر في أمرنا . ثم أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم على الثنوية الذين قالوا النور والظلمة هما المدبران فقال وأنتم فما الذي دعاكم إلى ما قلتموه من هذا فقالوا لأنا وجدنا العالم صنفين خيرا وشرا ووجدنا الخير ضدا للشر فأنكرنا أن يكون فاعل واحد يفعل الشيء وضده بل لكل واحد منهما فاعل ألا ترى