الشيخ عزيز الله عطاردي
547
مسند الإمام الصادق ( ع )
إن خالفتنا خصمناك . وقالت الثنوية : نحن نقول إن النور والظلمة هما المدبران وقد جئناك لننظر فيما تقول فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وإن خالفتنا خصمناك وقال مشركو العرب نحن نقول إن أوثاننا آلهة وقد جئناك لننظر فيما تقول فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل وإن خالفتنا خصمناك . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم آمنت باللّه وحده لا شريك له وكفرت [ بالجبت والطاغوت و ] بكل معبود سواه ثم قال لهم إن اللّه تعالى قد بعثني كافة للناس بشيرا ونذيرا وحجة على العالمين وسيردّ كيد من يكيد دينه في نحره . ثم قال لليهود أجئتموني لأقبل قولكم بغير حجة قالوا لا قال فما الذي دعاكم إلى القول بأن عزيرا ابن اللّه قالوا لأنه أحيا لبني إسرائيل التوراة بعد ما ذهبت ولم يفعل بها هذا إلا لأنه ابنه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فكيف صار عزير ابن اللّه دون موسى وهو الذي جاء لهم بالتوراة ورئي منه من المعجزات ما قد علمتم ولئن كان عزير ابن اللّه لما ظهر من إكرامه بإحياء التوراة . فلقد كان موسى بالنبوة أولى وأحق ولئن كان هذا المقدار من إكرامه لعزير يوجب له أنه ابنه فأضعاف هذه الكرامة لموسى توجب له منزلة أجل من النبوة لأنكم إن كنتم إنما تريدون بالنبوة الدلالة على سبيل ما تشاهدونه في دنياكم من ولادة الأمهات الأولاد بوطء آبائهم لهن فقد كفرتم باللّه وشبهتموه بخلقه وأوجبتم فيه صفات المحدثين فوجب عندكم