الشيخ عزيز الله عطاردي

527

مسند الإمام الصادق ( ع )

فيه برأيي قال يا أبا حنيفة إن أول من قاس إبليس الملعون قاس على ربنا تبارك وتعالى فقال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين فسكت أبو حنيفة فقال يا أبا حنيفة أيما أرجس البول أو الجنابة فقال البول فقال فما بال الناس يغتسلون من الجنابة ولا يغتسلون من البول فسكت . فقال يا أبا حنيفة أيما أفضل الصلاة أم الصوم قال الصلاة قال فما بال الحائض تقضي صومها ولا تقضي صلاتها فسكت فقال يا أبا حنيفة أخبرني عن رجل كانت له أم ولد وله منها ابنة وكانت له حرة لا تلد فزارت الصبية بنت أم الولد أباها فقام الرجل بعد فراغه من صلاة الفجر فواقع أهله التي لا تلد وخرج إلى الحمام فأرادت الحرة أن تكيد أم الولد وابنتها عند الرجل فقامت إليها بحرارة ذلك الماء فوقعت عليها وهي نائمة فعالجتها كما يعالج الرجل المرأة فعلقت أي شيء عندك فيها ؟ قال لا واللّه ما عندي فيها شيء فقال يا أبا حنيفة أخبرني عن رجل كانت له جارية فزوجها من مملوك له وغاب المملوك فولد له من أهله مولود وولد للمملوك مولود من أم ولد له فسقط البيت على الجاريتين ومات المولى من الوارث فقال جعلت فداك لا واللّه ما عندي فيها شيء فقال أبو حنيفة أصلحك اللّه إن عندنا قوما بالكوفة يزعمون أنك تأمرهم بالبراءة من فلان وفلان وفلان . فقال ويلك يا أبا حنيفة لم يكن هذا معاذ اللّه فقال أصلحك اللّه إنهم يعظمون الأمر فيهما قال فما تأمرني قال تكتب إليهم قال بما ذا قال تسألهم الكف عنهما قال لا يطيعوني قال بلى أصلحك اللّه إذا كنت أنت الكاتب وأنا الرسول أطاعوني قال يا أبا حنيفة أبيت إلا جهلاكم بيني وبين الكوفة من