الشيخ عزيز الله عطاردي
495
مسند الإمام الصادق ( ع )
عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه وإنما الأمور ثلاث أمر بين رشده فيتبع وأمر بين غيه فيجتنب وأمر مشكل يرد حكمه إلى اللّه عز وجل وإلى رسوله حلال بين وحرام بين وشبهات تتردد بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم . قلت : فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكم . قال : ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة . قلت : جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ثم وجدنا أحد الخبرين يوافق العامة والآخر يخالف بأيهما نأخذ من الخبرين ؟ قال : ينظر إلى ما هم إليه يميلون فإن ما خالف العامة ففيه الرشاد . قلت : جعلت فداك فإن وافقهم الخبران جميعا قال انظروا إلى ما تميل إليه حكامهم وقضاتهم فاتركوا جانبا وخذوا بغيره . قلت : فإن وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟ قال : إذا كان كذلك فأرجه وقف عنده حتى تلقى إمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات واللّه هو المرشد . 29 - الشيخ المفيد : حدثنا محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد الأقطع قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول ما أجد أحدا أحيا ذكرنا وأحاديث أبي عليه السّلام إلا زرارة وأبو بصير المرادي ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هدى هؤلاء حفاظ