الشيخ عزيز الله عطاردي
450
مسند الإمام الصادق ( ع )
الحق فعوجت الدراهم وطرحته في بعض الأكياس . فلما حصلت بالمدينة سألت عن الوصي فقيل لي عبد اللّه ابنه فقصدته فوجدت بابا مرشوشا مكنوسا عليه بواب فأنكرت ذلك في نفسي واستأذنت ودخلت بعد الإذن فإذا هو جالس في منصبه فأنكرت ذلك أيضا . فقلت أنت وصي الصادق عليه السّلام الإمام المفترض الطاعة . قال : نعم . قلت كم في المائتين من الدراهم الزكاة قال خمسة دراهم . قلت وكم في المائة قال درهمين ونصف . قلت ورجل قال لامرأته أنت طالق بعدد نجوم السماء هل تطلق بغير شهود . قال نعم ويكفي من النجوم رأس الجوزاء ثلاثا . فتعجبت من جواباته ومجلسه . فقال احمل إلي ما معك قلت ما معي شيء جئت إلى قبر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم فلما رجعت إلى بيتي إذا أنا بغلام أسود واقف فقال سلام عليك فرددت عليه السلام قال أجب من تريد فنهضت معه فجاء بي إلى باب دار مهجورة ودخل وأدخلني فرأيت موسى بن جعفر عليهما السّلام على حصير الصلاة . فقال لي يا أبا جعفر اجلس وأجلسني قريبا فرأيت دلائله أدبا وعلما ومنطقا وقال لي احمل ما معك فحملته إلى حضرته فأومى إلى الكيس الذي فيه درهم المرأة فقال لي افتحه ففتحته وقال لي اقلبه فقلبته فظهر درهم شطيطة المعوج فأخذه بيده وقال : افتح تلك الرزمة ففتحتها فأخذ المنديل منها بيده وهو مقبل عليّ إن اللّه لا يستحيي من الحق يا أبا جعفر اقرأ على شطيطة السلام مني وادفع إليها هذه الصرة وقال لي أردد ما معك إلى من حمله وادفعه إلى أهله وقل له قد قبله ووصلتكم به وأقمت عنده وحادثني وعلمني وقال لي :