الشيخ عزيز الله عطاردي

441

مسند الإمام الصادق ( ع )

الجلوديّ ورجاء بن جميل . فقالوا لإسحاق : ارجع معنا ، ونحن نكفيك القتال ، فرجع معهم ، فقاتلوا الطالبييّن ، فهزموهم ، فأرسل محمّد بن جعفر يطلب الأمان ، فأمنوه ، ودخل العبّاسيّون مكّة في جمادى الآخرة وتفرّق الطالبيّون من مكّة . وامّا محمد بن جعفر فسار نحو الجحفة ، فأدركه بعض موالى بني العبّاس ، فأخذ جميع ما معه ، وأعطاه دريهمات ! يتوصل بها ، فسار نحو بلاد جهينة ، فجمع بها ، وقاتل هارون بن المسيّب وإلي المدينة ، عند الشجرة وغيرها ، عدّة دفعات ، فانهزم محمّد ، وفقئت عينه بنشّابة ، وقتل من أصحابه بشر كثير ، ورجع إلى موضعه . فلمّا انقضى الموسم طلب الأمان من الجلوديّ . ومن رجاء بن جميل ، وهو ابن عمّة الفضل بن سهل ، فأمنّه ، وضمن له رجاء عن المأمون وعن الفضل الوفاء بالأمان ، فقبل ذلك ، فأتى مكّة لعشر بقين من ذي الحجة ، فخطب النّاس ، وقال : إنّني بلغني أنّ المأمون مات ، وكانت له في عنقي بيعة ، وكانت فتنة عمّت الأرض ، فبايعني النّاس . ثمّ إنّه صحّ عندي أنّ المأمون حيّ صحيح ، وأنا أستغفر اللّه من البيعة ، وقد خلعت نفسي من البيعة التي بايعتموني عليها ، كما خلعت خاتمي هذا من إصبعي فلا بيعة لي في رقابكم . ثمّ نزل وسار سنة إحدى ومائتين إلى العراق . فسيّره الحسن بن سهل إلى المأمون بمرو . فلمّا سار المأمون إلى العراق صحبه . فمات بجرجان .