الشيخ عزيز الله عطاردي
419
مسند الإمام الصادق ( ع )
بحسن العزاء وصحة الفكر فمن لم يثكل أخاه ثكله أخوه ومن لم يقدم ولدا كان هو المقدم دون الولد ثم تمثل عليه السّلام بقول أبي خراش الهذلي يرثي أخاه ولا تحسبي أني تناسيت عهده * ولكن صبري يا إمام جميل . 30 - قال الأربلي : كان إسماعيل أكبر إخوته وكان أبوه عليه السّلام شديد المحبة له والبر به والإشفاق عليه وكان قوم من الشيعة يظنون أنه القائم بعد أبيه والخليفة له من بعده إذ كان أكبر إخوته سنا ولميل أبيه إليه وإكرامه له فمات في حياة أبيه عليه السّلام بالعريض . وحمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتى دفن بالبقيع وروي أن أبا عبد اللّه عليه السّلام جزع عليه جزعا شديدا وحزن عليه حزنا عظيما وتقدم سريره بغير حذاء ولا رداء وأمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مرارا كثيرة وكان يكشف عن وجهه وينظر إليه يريد بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظانين خلافته له من بعده وإزالة الشبهة عنهم في حياته . لما مات إسماعيل رحمه اللّه انصرف عن القول بإمامته بعد أبيه من كان يظن ذلك فيعتقده من أصحاب أبيه عليه السّلام وقام على حياته شرذمة لم تكن من خاصة أبيه ولا من الرواة عنه وكانوا من الأباعد والأطراف . فلما مات الصادق عليه السّلام انتقل فريق منهم إلى القول بإمامة موسى عليه السّلام بعد أبيه وافترق الباقون فرقتين فريق منهم رجعوا عن حياة إسماعيل وقالوا بإمامة ابنه محمد بن إسماعيل لظنهم أن الإمامة كانت في أبيه وأن الابن أحق بمقام الإمامة من الأخ وفريق ثبتوا على حياة إسماعيل وهم اليوم شذاذ لا يعرف اليوم منهم أحد يومى إليه وهذان الفريقان يسميان الإسماعيلية والمعروف منهم الآن يقولون إن الإمامة في إسماعيل ومن بعده