الشيخ عزيز الله عطاردي

389

مسند الإمام الصادق ( ع )

لك تنظر إلينا لعلك تعجب مما رأيت . قال قلت : يا بن رسول اللّه ليس هذا من لباسك ولا لباس آبائك . فقال يا ثوري كان ذلك زمانا مقفرا مقترا وكانوا يعملون على قدر إفقاره واقتاره ، وهذا زمان قد أسبل كل شيء عز إليه ثم حسر عن ردن جبته فإذا تحتها جبة صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل والردن عن الردن وقال يا ثوري لبسنا هذا للّه تعالى وهذا لكم فما كان للّه أخفيناه وما كان لكم أبديناه . 12 - عنه حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ثنا إسحاق بن إبراهيم النحوي ثنا جعفر الصائغ ثنا عبيد بن إسحاق ثنا نصر بن كثير . قال دخلت أنا وسفيان الثوري على جعفر بن محمد ( عليهما السّلام ) . فقلت : إني أريد البيت الحرام فعلمني شيئا أدعو به ، فقال : إذا بلغت البيت الحرام فضع يدك على الحائط . ثم قل : يا سابق الفوت ، يا سامع الصوت ، ويا كاسى العظام لحما بعد الموت ، ثم ادع بما شئت . فقال له : يا سفيان إذا جاءك ما تحب فأكثر من الحمد للّه ، وإذا جاءك ما تكره فأكثر من لا حول ولا قوة إلا باللّه ، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار . 13 - روى ابن الجوزي عن مالك بن أنس قال قال جعفر بن محمد ( عليهما السّلام ) يا سفيان إذا أنعم اللّه عليك بنعمة فأحببت بقاءها ودوامها فأكثر من الحمد والشكر عليها فإن اللّه عزّ وجلّ قال في كتابه ( لئن شكرتم لأزيدنّكم ) وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار فإن اللّه تعالى قال في كتابه ( استغفروا ربّكم إنّه كان غفّارا يرسل السّماء عليكم مدرارا ويمددكم