الشيخ عزيز الله عطاردي
362
مسند الإمام الصادق ( ع )
بعضهم في حديث الآخرين . قال : إني لواقف بين القبر والمنبر إذ رأيت بنى الحسن يخرج بهم من دار مروان مع أبي الأزهر يراد بهم الربذة فأرسل إلى جعفر بن محمد فقال : ما وراءك ؟ قلت : رايت بنى الحسن يخرج بهم في محامل . فقال : اجلس . فجلست . قال : فدعا غلاما له ثم دعا ربه كثيرا ثم قال لغلامه : اذهب فإذا حملوا فأت فأخبرني . قال : فأتاه الرسول فقال : قد اقبل بهم . فقام جعفر فوقف وراء ستر شعر ابيض من ورائه . فطلع بعبد اللّه بن الحسن وإبراهيم بن الحسن وجميع أهلهم كل واحد منهم معادله مسود فلما نظر إليهم جعفر بن محمد هملت عيناه حتى جرت دموعه على لحيته ثم اقبل على فقال : يا أبا عبد اللّه واللّه لا تحفظ للّه حرمة بعد هذا ، واللّه ما وفت الأنصار ولا أبناء الأنصار لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بما اعطوه من البيعة على العقبة . ثم قال جعفر : حدثني أبى عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ان النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال له : « خذ عليهم البيعة بالعقبة » فقال كيف آخذ عليهم ؟ قال : خذ عليهم ؟ يبايعون اللّه ورسوله . قال ابن الجعد في حديثه علي ان يطاع اللّه فلا يعصى . وقال الآخرون : على أن تمنعوا رسول اللّه وذريته مما تمنعون منه أنفسكم وذراريكم . قال : فو اللّه ما وفوا له حتى خرج من بين أظهرهم ثم لا أحد يمنع يد لامس اللهم فاشدد وطأتك على الأنصار . 77 - عنه أخبرني عمر بن عبد اللّه قال . حدثنا عمر بن شبة قال . حدثني عثمان بن المنذر قال : لما ان اخرج بيني الحسن قام ابن حصين فقال : ألا رجل أو رجلان يعاقدانى على هؤلاء القوم ؟ فو اللّه لأقطعن بهم الطريق