الشيخ عزيز الله عطاردي

35

مسند الإمام الصادق ( ع )

وكان كثير الحديث . طيب المجالسة . كثير الفوائد فإذا قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم » اخضر مرّة واصفرّ أخرى حتّى ينكره من يعرفه ، ولقد حججت معه سنة فلما استوت به راحلته عند الاحرام كان كلما همّ بالتلبية انقطع الصوت في حلقه وكاد يخرّ من راحلته ، فقلت : قل يا ابن رسول اللّه فلا بذلك من أن تقول ، فقال عليه السّلام : يا ابن أبي عامر كيف أجسر أن أقول : « لبيك اللهم لبيك » وأخشى أن يقول عز وجل لي : لا لبيك سعديك . 3 - قال المفيد ومما حفظ عنه عليه السّلام في وجوب المعرفة باللّه تعالى وبدينه قوله وجدت علم الناس كلهم في أربع أولها أن تعرف ربك والثاني أن تعرف ما صنع بك ، والثالث أن تعرف ما أراد منك ، والرابع أن تعرف ما يخرجك عن دينك ، وهذه اقسام تحيط بالمفروض من المعارف لأنه أول ما يجب على العبد معرفة ربه جل جلاله فإذا علم أن له الها وجب ان يعرف صنعه إليه فإذا عرف صنعه إليه عرف نعمته فإذا عرف نعمته وجب عليه شكره ، فإذا أراد تأدية شكره وجب عليه معرفة مراده ، ليطيعه بفعله وإذا وجبت عليه طاعته وجبت معرفة ما يخرجه عن دينه ليجتنبه فيخلص به طاعة ربه وشكر انعامه . 4 - عنه ، ومما حفظ عنه عليه السّلام في التوحيد ونفى التشبيه قوله لهشام بن الحكم إن اللّه تعالى لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء وكلما وقع في الوهم فهو بخلافه . 5 - عنه ومما حفظ عنه عليه السّلام من موجز القول في العدل قوله لزرارة ابن أعين يا زرارة أعطيك جملة في القضاء والقدر قال له زرارة نعم جعلت فداك قال له إذا كان يوم القيامة وجمع اللّه الخلائق سألهم عما عهد إليهم ولم