الشيخ عزيز الله عطاردي

335

مسند الإمام الصادق ( ع )

ومآبا إلى رحمته ونزوعا عن معصيته وبصيرة في حقه . فإنما ذلك له وبه ، فقلت يا أبا عبد اللّه أسألك بكل حق بينك وبين اللّه جل وعلا إلا عرفتني ما ابتهلت به إلى ربك تعالى وجعلته حاجزا بينك وبين حذرك وخوفك فلعل اللّه يجبر بدونك كسيرا ويغني به فقيرا واللّه ما أعني غير نفسي ، قال الربيع فرفع يده وأقبل على مسجده كارها أن يتلوا الدعاء صحفا ، ولا يحضر ذلك بنية ، فقال : اللهم إني أسألك يا مدرك الهاربين . 52 - عنه باسناده عن الحسن بن محمد النوفلي عن الربيع صاحب المنصور قال حججت مع أبي جعفر المنصور فلما كان في بعض الطريق قال لي المنصور يا ربيع إذا نزلت المدينة فاذكر لي جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السّلام فو اللّه العظيم لا يقتله أحد غيري احذر تدع أن تذكرني به قال فلما صرنا إلى المدينة أنساني اللّه عزّ وجلّ ذكره قال فلما صرنا إلى مكة قال لي . يا ربيع ألم آمرك أن تذكرني بجعفر بن محمد عليهما السّلام إذا دخلنا المدينة قال فقلت نسيت ذلك يا مولاي يا أمير المؤمنين قال فقال لي إذا رجعت إلى المدينة فاذكرني به فلا بدّ من قتله فإن لم تفعل لأضربن عنقك فقلت نعم يا أمير المؤمنين ثم قلت لغلماني وأصحابي يذكروني بجعفر بن محمد إذا دخلنا المدينة إن شاء اللّه تعالى فلم يزل غلماني وأصحابي يذكروني به في كل وقت ومنزل ندخله وننزل فيه حتى قدمنا المدينة . فلما نزلنا بها دخلت إلى المنصور فوقفت بين يديه وقلت له يا أمير المؤمنين جعفر بن محمد عليهما السّلام قال فضحك وقال لي نعم اذهب يا ربيع فأتني