الشيخ عزيز الله عطاردي

22

مسند الإمام الصادق ( ع )

بمعصوم كعصمة الأنبياء وليس بكامل في العلم وظهور تعرّى من سواه ممن ادّعى له الإمامة في وقته عن العصمة وقصورهم عن الكمال في علم الدين يدل على إمامته عليه السّلام إذ لا بدّ من امام معصوم في كل زمان حسب ما قدّمناه ووصفناه . وقد روى الناس من آيات اللّه الظاهرة على يديه عليه السّلام ما يدل على إمامته وحقّه وبطلان مقال من ادعى الإمامة لغيره . 22 - عنه روى انّ داود بن علىّ بن عبد اللّه بن عباس قتل المعلى بن خنيس مولى جعفر بن محمد عليهما السّلام واخذ ما له فدخل عليه جعفر عليه السّلام وهو يجرّ ردائه فقال له قتلت مولاي واخذت مالي أما علمت أن الرجل ينام على الثكل ولا ينام على الحرب أما واللّه لأدعونّ اللّه عليك فقال له داود أتهدّدنا بدعائك كالمستهزئ بقوله فرجع أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى داره فلم يزل ليله كله قائما وقاعدا حتى إذا كان السحر سمع وهو يقول في مناجاته : يا ذا القوة القوية ويا ذا المحال الشديد ويا ذا العزة التي كل خلقك لها ذليل اكفنى هذه الطاغية وانتقم لي منه فما كان إلا ساعة حتى ارتفعت الأصوات بالصّياح وقيل قد مات داود بن علي السّاعة . 23 - عنه روى أبو بصير قال دخلت المدينة وكانت معي جويرية لي فأصبت منها ثم خرجت إلى الحمام فلقيت أصحابنا الشيعة وهم متوجهون إلى جعفر بن محمد عليهما السّلام فخفت ان يسبقوني ويفوتني الدخول إليه فمشيت معهم حتى دخلت الدار فلما مثلت بين يدي أبى عبد اللّه عليه السّلام نظر الىّ ثم قال يا أبا بصير أما علمت أن بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء لا يدخله الجنب فاستحييت وقلت له يا بن رسول اللّه انى لقيت أصحابنا فخشيت ان يفوتني