الشيخ عزيز الله عطاردي

76

مسند الإمام الباقر ( ع )

خالته من الرّضاعة ، ولا يجمع بين الأختين من الرّضاعة . هكذا كلّ ما حرم من النسب حرم مثله من الرضاعة ، لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، ولا بأس أن يتزوّج الرجل المرأة التي أرضعت ابنه ، وكذلك يتزوّجها من بنيه غير الّذي أرضعته . فليست تحرم عليهم لأنّها ليست بأمّهم ، إنّها هي أمّ أخيهم الّذي أرضعته وليست بحرام عليهم إذ ليست زوجة لأبيهم ، وإنّما حرّم اللّه عزّ وجل نساء الآباء وليست هذه من الأب بسبيل . وكذلك يتزوّجون ابنتها الّتي هي رضيع أخيهم ، وما أرادوا من ولدها وولد ولدها . كذلك يتزوّج الرّجل بنات المرأة الّتي أرضعت ولده وبناتهنّ لأنهنّ لم يرضعن لبنه ، ولا بينهنّ وبينه قرابة من رضاع ولا غيره ، إنّما يحرم نكاحهنّ على المرضع . وللرجل أن يتزوّج ابنة عمّه وابنة عمّته وابنة خاله وابنة خالته من الرّضاعة لأنهنّ مباحات من النسب ، وكذلك من ذكرنا إباحته إذا نوظرن بالأنساب كنّ مباحات من النسب ، ألا ترى أنّ الرجل يتزوّج المرأة ويتزوّج ابنه ابنتها من غيره ، ويتزوّج الرجل المرأة ويتزوّج أبوه ابنتها من غيره ، ويتزوّج الأب والابن الأختين ، كلّ واحد منهما واحدة [ 1 ] . 32 - عنه باسناده عن علي وأبى جعفر عليهما السّلام أنهما رخّصا في استرضاع لبن اليهود والنصارى والمجوس ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا أرضعوا لكم فامنعوهم من شرب الخمر وأكل ما لا يحلّ أكله [ 2 ] . 33 - عنه عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه سئل عن امرأة أرضعت مملوكها ، قال : إذا أرضعته عتق [ 3 ] .

--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 2 / 239 . [ 2 ] دعائم الاسلام : 2 / 243 . [ 3 ] دعائم الاسلام : 2 / 243 .