الشيخ عزيز الله عطاردي
67
مسند الإمام الباقر ( ع )
أحد وافترق النّاس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وثبت علىّ معه صلوات اللّه عليه وعلى الأئمّة من ولده ، وكان من أمر الناس ما كان ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعلىّ : اذهب يا علىّ ، فقال : كيف أذهب يا رسول اللّه ، وأدعك ؟ بل نفسي دون نفسك ودمى دون دمك . فأثنى عليه خيرا . ثم نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى كتيبة قد أقبلت ، فقال : احمل عليها يا علىّ . فحمل عليها ففرّقها وقتل هشام بن أميّة المخزومىّ . ثم جاءت كتيبة أخرى فقال : احمل عليها يا علىّ ، فحمل عليها ففرّقها وقتل عمر بن عبد اللّه الجمحىّ ، ثم أقبلت كتيبة أخرى قال : احمل عليها يا علىّ . فحمل عليها ففرّقها وقتل شيبة بن مالك أخا بنى عامر بن لؤيّ ، وجبرئيل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال جبرئيل : يا محمّد إنّ هذه للمواساة ، فقال : يا جبرئيل ، إنه منّى وأنا منه ، فقال جبرئيل عليه السّلام وأنا منكما ، يا محمد [ 1 ] . 5 - عنه عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام أنه قال : وإن آمنهم ذمّىّ أو مشرك مع المسلمين في عسكرهم فلا أمان له [ 2 ] . 6 - عنه باسناده عن أبي جعفر محمّد بن علي عليه السّلام أنه قال : الجزية عطاء المجاهدين ، والصدقة لأهلها الذين سماّهم اللّه تعالى في كتابه ليس من الجزية في شيء ، ثم قال : ما أوسع العدل ، إنّ الناس يستغنون إذا عدل عليهم [ 3 ] . 7 - عنه باسناده عن أبي جعفر محمّد بن علىّ عليهما السّلام أنه قال : ما كان من أرض لم يوجف عليها المسلمون ، ولم يكن فيها قتال ، أو قوم صالحوا أو أعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خراب أو بطون أودية ، فذلك كلّه كان لرسول اللّه يضعه حيث أحبّ ، وهو بعد رسول اللّه للإمام ، وقوله للّه تعظيما له ، والأرض وما فيها للّه ، ولنا
--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 1 / 382 . [ 2 ] دعائم الاسلام : 1 / 386 . [ 3 ] دعائم الاسلام : 1 / 388 .