الشيخ عزيز الله عطاردي

31

مسند الإمام الباقر ( ع )

كذلك ، ولم تكن بينهما إلّا السّبحة . فهذا جماع ، معرفة وقت صلاة الظهر وصلاة العصر ، وفي الوقتين فسحة ، والذي عليه العمل فيما شاهد الناس ويؤذّن للأئمة صلوات اللّه عليهم أن يؤذّن للعصر في أوّل الساعة التاسعة ، وذلك بعد الزوال بساعتين كاملتين وهو يشبه ما رويناه من صلاة أبى جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام ، ومن قول جعفر بن محمد ، لأنّ من تمهّل في صلاة الظهر فريضتها وسنّتها ونافلتها وقضى ذلك على ما يجب كان أقلّ ما يلبث فيه ساعتين من النهار [ 1 ] . 8 - عنه باسناده روينا عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام أنهما قالا ، لا تصلّ نافلة وعليك فريضة قد فاتتك حتى تؤدّى الفريضة ، وقال أبو جعفر عليه السّلام إنّ اللّه لا يقبل النافلة إلّا بعد أداء الفريضة ، فقال له رجل : فكيف ذلك ، جعلت فداك ؟ فقال : أرأيت ، لو كان عليك يوم من شهر رمضان أكان لك أن تتطوّع حتى تقضيه ؟ قال : لا ، قال : وكذلك الصلاة . فهذا في الفوات أو في آخر وقت الصلاة ، إذا كان المصلّى إذا بدأ بالنّافلة فاته وقت الصلاة فعليه أن يبتدئ بالفريضة ، فأما إذا كان في أول الوقت وحيث يبلغ أن يصلّى النافلة ثم يدرك الفريضة قبل خروج الوقت فإنه يصليها ، وسنذكر كيف تصلّى فريضة وسننها إن شاء اللّه [ 2 ] . 9 - عنه باسناده قال : روينا عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام أنه قال : كان الأذان : « حىّ على خير العمل » على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وبه أمروا في أيام أبى بكر وصدر من أيّام عمر ، ثم أمر عمر بقطعه وحذفه من الأذان والإقامة ، فقيل له في ذلك فقال : إذا سمع النّاس أنّ الصلاة خير العمل تهاونوا بالجهاد وتخلّفوا

--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 1 / 138 . [ 2 ] دعائم الاسلام : 1 / 141 .