الشيخ عزيز الله عطاردي
26
مسند الإمام الباقر ( ع )
لا يعلم به أحد . فيأتي به دورا فيها أهل مسكنة وفقر ، فيفرّق ذلك عليهم وهم لا يعرفونه ، إلا أنهم قد عرفوا ذلك منه . فكانوا ينتظرونه . وكان إذا أقبل . قالوا : هذا صاحب الجراب ، وفتحوا أبوابهم له ليفرّق عليهم ما في الجراب ، وانصرف به فارغا ، يبتغى بذلك فضل صدقة السّرّ وفضل صدقة اللّيل وفضل إعطاء الصدقة بيده ، ثم يرجع ، فيقوم في محراب فيصلّى باقي ليلته ، فهذا الذي ترون على عاتقه أثر ذلك الجراب [ 1 ] . 4 - عنه باسناده عن أبي جعفر عليه السّلام أنه كان يقول في دعائه في العيدين والجمعة : اللّهمّ من تهيّأ أو تعبّأ أو أعدّ أو اسعدّ لوفادة على مخلوق رجاء رفده ، وجائزته ، فإليك يا سيّدى ، كان تهيّئي ، وإعدادى واستعدادي ، رجاء رفدك وجائزتك ونوافلك ، فإني لم آتك بعمل صالح قدّمته ، ولا شفاعة مخلوق رجوته ، بل أتيتك مقرّا بالذنوب والإساءة على نفسي ، يا عظيم ، يا عظيم ، يا عظيم ، اغفر لي الذنب العظيم ، فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلّا أنت يا عظيم ، لا إله إلّا أنت [ 2 ] . 6 - باب الطهارة 1 - أبو حنيفة المغربي باسناده عن أبي جعفر محمّد بن علي وجعفر بن محمّد عليهما السّلام ، وذكر الاستنجاء فقالا : إذا أنقيت ما هناك ، فاغسل يدك الشمال ، ثم أمروا بعد الاستنجاء بالمضمضة والاستنشاق ، وأن يمرّ بالمسبّحة والإبهام على الأسنان
--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 2 / 330 . [ 2 ] دعائم الاسلام : 1 / 187 .