الشيخ عزيز الله عطاردي
23
مسند الإمام الباقر ( ع )
من كان معه ، فبطل ما ادّعوه لهم على ألسنتهم ، وأمّا قول من قال إنهم العلماء ، وعنى علماء العامّة ، وهم مختلفون ، وفي طاعة بعضهم عصيان بعض . إذا أطاع المؤمن أحدهم عصى الآخر ، واللّه عز وجل لا يأمر بطاعة قوم مختلفين ، لا يعلم المأمور بطاعتهم من يطيعه منهم ، وهذا قول بيّن الفساد يغنى ظاهر فساده عن الاحتجاج على قائله . وأحقّ بهذا الاسم ومن قيل لهم أولو الأمر ، الأئمة الذين الأمر كلّه لهم ، وهم ولاته ، وهذا بين لمن تدبره ، ولا يقرن اللّه عز وجل بطاعته وطاعة رسوله طاعة من لا يجوز أمره في كلّ ما يجوز وينفذ فيه أمر اللّه عز وجل وأمر رسوله عن إقامة أحكام اللّه عز وجل في أرضه . فيؤمر الخلق بالسمع والطاعة لهم ، وقول من قال من العامّة إنهم أمراء السرايا وإنّهم العلماء يرجع إلى قولنا هذا ، لأنّ أمراء السرايا مأمورون بطاعة الأئمّة وهم أمروهم وبتأميرهم استحقّوا طاعة من قدّموا عليه ، وقول من قال هم العلماء ، فالأئمة هم العلماء بالحقيقة ، والعلماء دون الأئمة بالحقيقة أعلى العلماء في العلم منزلة وأجلّهم علما [ 1 ] . 3 - عنه باسناده عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام أنه قال في قول اللّه عزّ وجلّ « الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ » قال : هذه الفريضة ، من صلّاها لوقتها عارفا بحقّها لا يؤثر عليها غيرها ، كتب اللّه له براءة لا يعذّبه ، ومن صلّاها لغير وقتها ، غير عارف بحقها مؤثرا عليها غيرها ، كان ذلك إليه عز وجلّ ، فإن شاء غفر له وإن شاء عذّبه [ 2 ] . 4 - عنه باسناده قال : روينا عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام أنه قال : العزائم من سجود القرآن أربع ، في ألم تنزيل السجدة ، وفي حم السجدة ، وفي النجم ،
--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 1 / 20 - 24 . [ 2 ] دعائم الاسلام : 1 / 136 .