الشيخ عزيز الله عطاردي

20

مسند الإمام الباقر ( ع )

عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » أخاصّ أم عامّ ؟ قال : خاص هو لشيعتنا [ 1 ] . 5 - عنه باسناده ، عن الباقر عليه السّلام أنه قال : يخرج شيعتنا يوم القيامة من قبورهم على ما فيهم من عيوب ، ولهم من ذنوب ، على نوق لها أجنحة ، شرك نعالهم من نور يتلألأ ، قد سهلت لهم الموارد ، وذهبت عنهم الشدائد ، يخاف الناس ولا يخافون ، ويحزن الناس ولا يحزنون ، فينطلق بهم إلى ظلّ العرش ، فتوضع بين أيديهم مائدة يأكلون منها ، والنّاس في الحساب [ 2 ] . 4 - باب القرآن 1 - أبو حنيفة المغربي قد روينا عن جعفر بن محمد عليهما السّلام أنه قال : قال أبى رضوان اللّه عليه يوما لجابر بن عبد اللّه الأنصاري : يا جابر ، هل فرض اللّه الزكاة على مشرك ؟ قال : لا إنما فرضها على المسلمين ، قلت أنا له : فأين أنت من قول اللّه عز وجل : « وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ . الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ » قال جابر : كأنّى واللّه ما قرأتها ، وإنّها لفى كتاب اللّه عز وجل ، قال أبو عبد اللّه : فنزلت فيمن أشرك بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام أعطى زكاته من نصب نفسه دونه . والكلام في مثل هذا يطول . قول الجماعة إنّ الإيمان قول وعمل بغير اعتقاد نيّة محال ، لأنّهم قد أجمعوا على أنّ رجلا لو أمسك عن الطعام والشراب يومه إلى اللّيل وهو لا ينوى الصوم لم يكن صائما ، ولو قام وركع وسجد وهو لا ينوى الصلاة لم يكن مصليا ، ولو وقف

--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 1 / 75 . [ 2 ] دعائم الاسلام : 1 / 76 .