الشيخ عزيز الله عطاردي
116
مسند الإمام الباقر ( ع )
كذلك أهل السهام ستّة . فأوّلهم الولد ، والثاني الأب ، والثالث الأمّ ، والرابع قرابات الأب ، والخامس قرابات الأمّ ، والسادس الزوجان ، فعلى هذا مجرى الفرائض واللّه أعلم بها ، فلو أنّ أحدا يستحقّ غيرها لسماّه وسمّى سهمه ، غير أنّه روى أنّ أوّل من أعال الفرائض عمر بن الخطّاب ، لمّا اجتمع إليه أهل الفرائض ودافع بعضهم بعضا ، قال : واللّه ما أدرى أيّكم قدّم اللّه ، ولا أدرى أيّكم أخّر ، فما أجد شيئا أوسع من أن أقسّم المال عليكم بالحصص ، فأدخل على كلّ حقّ منكم ما دخل عليه من عول الفريضة . وقيل : إنّ ذلك أول من فعله زيد بن ثابت ، وأيّهما كان ، لم يلتفت إليه إذا جهل كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله [ 1 ] . 14 - عنه باسناده قال : روينا عن علىّ وأبى جعفر وأبى عبد اللّه عليهم السلام أنّهم أخرجوا الفرائض التي أعالها أهل العول بلا عول على كتاب اللّه جل ذكره ، وذلك أنّهم بدءوا بما بدأ اللّه تعالى به فقدّموه ، وأخّروا من أخّر اللّه تعالى ولم يحطّوا من حطّه اللّه عن درجه إلى درجه دونها عن الدرجة السفلى ، وذلك مثل امرأة تركت زوجها وإخوتها لأمّها وأختا لأبيها ، قال أبو جعفر عليه السلام فيها : للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللإخوة من الأمّ سهمان ، وللأخت من الأب ما بقي وهو سهم ، فقيل له : إن أهل العول يقولون : للأخت من الأب ثلاثة أسهم من ستّة تعول إلى ثمانية . قال أبو جعفر عليه السّلام : ولم قالوا ذلك ؟ قيل له : إنّ اللّه عز وجلّ يقول : « وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ » فقال أبو جعفر : فإن كانت الأخت أخا ؟ قيل : ليس له إلّا السّدس : قال عليه السّلام فلم نقصوا الأخ ولم ينقصوا الأخت والأخ أكثر تسمية . قال
--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 2 / 381 .