الشيخ عزيز الله عطاردي

535

مسند الإمام الباقر ( ع )

صير اللّه أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة ، وصير أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار ان اللّه تبارك وتعالى لا يعبد في بلاده ولا يخلق خلقا يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه ويخلق لهم أرضا تحملهم وسماء تظلهم ، أليس اللّه عزّ وجل يقول « يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ » وقال اللّه عزّ وجلّ « أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ » [ 1 ] 103 - حديث فناء الخلق والدنيا 127 - روى المجلسي ، عن أمالي الصدوق ، أبى ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام ، عن قول اللّه عزّ وجلّ « أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ » فقال : يا جابر تأويل ذلك إنّ اللّه عزّ وجلّ إذا أفنى هذا الخلق وهذا العالم وأسكن أهل الجنّة الجنّة وأهل النار النار ، جدّد اللّه عزّ وجلّ عالما غير هذا العالم ، وجدّد خلقا من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه . خلق لهم أرضا غير هذه الأرض تحملهم ، وسماء غيره هذه السماء تظلّمهم ، لعلّك ترى أنّ اللّه عزّ وجلّ إنمّا خلق هذا العالم الواحد وترى أن اللّه عزّ وجلّ لم يخلق بشرا غيركم بلى واللّه لقد خلق اللّه تبارك وتعالى ألف ألف عالم وألف ألف آدم ، أنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدميين [ 2 ] 128 - عنه عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي خالد القمّاط قال : قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام ، ويقال لأبى جعفر عليه السّلام : إذا أدخل أهل الجنّة الجنّة و

--> [ 1 ] بحار الأنوار : 8 / 374 . [ 2 ] بحار الأنوار : 8 / 374 .