الشيخ عزيز الله عطاردي
533
مسند الإمام الباقر ( ع )
الموضع الذي سقطت فيه . فلما كانت في الليلة التي تغيبت امّك فيها أوصت إليك بذلك فلما كانت وقت سبيك لم تكن لك همة الا أخذ ذلك اللّوح فأخذتيه وشددتيه على عضدك هاتي اللوح ، فانا صاحب هذا اللّوح وأنا أمير المؤمنين وأنا أبو ذلك الغلام الميمون واسمه محمّد فدفعت اللّوح إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقرأه عثمان لأبى بكر فو اللّه ما زاد على ما في اللوح حرفا واحدا ولا نقص ، فقالوا بأجمعهم صدق اللّه ورسوله إذ قال أنا مدينة العلم وعلى بابها . فقال أبو بكر خذها يا أبا الحسن بارك اللّه لك فيها فأنفذها على إلى أسماء بنت عميس فقال خذي هذه المرأة فاكرمى مثواها واحفظيها فلم تزل عندها إلى أن قدم أخوها فتزوجها منه وأمهرها أمير المؤمنين وتزوجها نكاحا وهذه كلها اخبار بالغيب أفضى إليه النبيّ صلى اللّه عليه بالسر عما اطلعه اللّه عز وعلا عليه ، كما قال اللّه تعالى . « عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً » ولم يشحّ النبيّ عليه السلام على وحيه بذلك كما قال تعالى « وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ » ولا ضن علي عليه السلام على الأئمة من ولده عليهم السلام وأيضا لا يجوز أن يخبر بمثل هذا الامن أقامه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مقامه من بعده [ 1 ] .
--> [ 1 ] المناقب : 1 / 432 .