الشيخ عزيز الله عطاردي
52
مسند الإمام الباقر ( ع )
فيما يكتبان ثمّ يختمان الكتاب ويجعلانه بين عينيه ثمّ يقيمانه قائما في بطن امّه قال : فربّما عتى فانقلب ولا يكون ذلك إلّا في كلّ عات أو مارد وإذا بلغ أوان خروج الولد تامّا أو غير تامّ ، أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى الرحم أن افتحي بابك حتّى يخرج خلقي إلى أرضى وينفذ فيه أمرى فقد بلغ أوان خروجه . قال : فيفتح الرحم باب الولد فيبعث اللّه إليه ملكا يقال له : زاجر فيزجره فيفزع منها الولد فينقلب فيصير رجلاه فوق رأسه ورأسه في أسفل البطن ليسهّل اللّه على المرأة وعلى الولد الخروج ، قال : فإذا احتبس زجره الملك زجرة أخرى فيفزع منها الولد إلى الأرض باكيا فزعا من الزجرة [ 1 ] . 4 - عنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الخلق قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى لمّا خلق الخلق من طين أفاض بها كإفاضة القداح فأخرج المسلم فجعله سعيدا وجعل الكافر شقيّا ، فإذا وقعت النطفة تلقّتها الملائكة فصوّروها ثمّ قالوا يا ربّ أذكر أو أنثى ؟ فيقول الربّ جلّ جلاله : أىّ ذلك شاء ؟ فيقولان تبارك اللّه أحسن الخالقين ثمّ توضع في بطنها فتردّ تسعة أيّام في كلّ عرق ومفصل ومنها للرّحم ثلاثة أقفال : قفل في أعلاها ممّا يلي أعلا الصرّة من الجانب الأيمن والقفل الآخر وسطها والقفل الآخر أسفل من الرّحم فيوضع بعد تسعة أيّام في القفل الأعلى ، فيمسك فيه ثلاثة أشهر فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس والتهوّع ثمّ ينزل إلى القفل الأوسط فيمكث فيه ثلاثة أشهر وصرّة الصبىّ فيها مجمع العروق وعروق المرأة كلّها منها يدخل طعامه وشرابه من تلك العروق ثمّ ينزل إلى القفل الأسفل فيمكث فيه
--> [ 1 ] الكافي : 6 / 13 .