الشيخ عزيز الله عطاردي

507

مسند الإمام الباقر ( ع )

سبع وثلاثمائة قال : حدثنا أبي عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال في التوراة مكتوب فيما ناجى اللّه عزّ وجلّ به موسى بن عمران . يا موسى خفنى في سرّ أمرك أحفظك من وراء عورتك واذكرني في خلواتك وعند سرور لذاتك أذكرك عند غفلاتك واملك غضبك عمّن ملكتك عليه أكفّ عنك غضبى واكتم مكنون سرّى في سريرتك وأظهر في علانيتك المداراة عنّى لعدوّى وعدوّك من خلقي ولا تستسب لي عنهم باظهارك مكنون سرّى فتشرك عدوّك وعدوّى في سبّي [ 1 ] . 72 - روى المجلسي ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عمّن أخبره عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليهما السّلام يقول : إنّ موسى بن عمران حبس عنه الوحي ثلاثين صباحا ، فصعد على جبل بالشام يقال له أريحا فقال : يا ربّ لم حبست عنّى وحيك وكلامك ؟ ألذنب أذنبته فيما أنا بين يديك فاقتصّ لنفسك رضاها ، وإن كنت إنّما حبست عنّى وحيك وكلامك لذنوب بني إسرائيل فعفوك القديم . فأوحى اللّه إليه أن يا موسى تدرى لم خصصتك بوحيى وكلامي من بين خلقي ؟ فقال : لا أعلمه يا ربّ ، قال : يا موسى : إنّى اطّلعت على خلقي اطلاعة فلم أر في خلقي شيئا أشدّ تواضعا منك ، فمن ثمّ خصصتك بوحيى وكلامي من بين خلقي قال : وكان موسى عليه السّلام إذا صلّى لم ينفتل حتّى يلصق خدّه الأيمن بالأرض ، وخدّه الأيسر بالأرض [ 2 ] .

--> [ 1 ] أمالي الصدوق : 153 ، وأمالي المفيد : 130 . [ 2 ] بحار الأنوار : 75 / 122 .