الشيخ عزيز الله عطاردي

469

مسند الإمام الباقر ( ع )

8 - حديث العابد 16 - محمّد بن يعقوب ، عن أحمد بن محمّد بن أحمد ، عن علىّ بن الحسن ، عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة ، عن محمّد ابن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان في بني إسرائيل رجل عابد وكان محارفا لا يتوجّه في شيء فيصيب فيه شيئا فأنفقت عليه امرأته حتّى لم يبق عندها شيء فجاعوا يوما من الايّام فدفعت إليه نصلا من غزل قالت له : ما عندي غيره انطلق فبعه واشتر لنا شيئا نأكله فانطلق بالنصل الغزل ليبيعه فوجد السوق قد غلقت ووجد المشترين قد قاموا وانصرفوا . فقال : لو أتيت هذا الماء فتوضّأت منه وصببت علىّ منه وانصرفت فجاء إلى البحر وإذا هو بصيّاد قد ألقى شبكته فأخرجها وليس فيها الّا سمكة ردية قد مكثت عنده حتّى صارت رخوة منتنة ، فقال له : بعني هذه السمكة وأعطيك هذا الغزل تنتفع به في شبكتك قال : نعم فأخذ السمكة ودفع إليه الغزل وانصرف بالسمكة إلى منزله فأخبر زوجته الخبر فأخذت السمكة لتصلحها فلمّا شقتها بدت من جوفها لؤلؤة فدعت زوجها فأرته إيّاها . فأخذها فانطلق بها إلى السوق فباعها بعشرين ألف درهم وانصرف إلى منزله بالمال فوضعه فإذا سائل يدق الباب ويقول : يا أهل الدار تصدّقوا رحمكم اللّه على المسكين فقال له الرجل : ادخل فدخل فقال له : خذ إحدى الكيسين فاخذ إحداهما وانطلق فقالت له امرأته سبحان اللّه بينما نحن مياسر إذ ذهبت بنصف يسارنا فلم يكن ذلك بأسرع من أن دقّ السائل الباب فقال له الرجل : أدخل