الشيخ عزيز الله عطاردي

456

مسند الإمام الباقر ( ع )

قال : فيدفعه الملك في صدره دفعة فيهوى سبعين ألف عام ، قال : فيقولون : « يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا » قال : فيقرن معه حجر عن يمينه وشيطان ، عن يساره حجر كبريت من نار يشتعل في وجهه ويخلق اللّه سبعين جلدا كلّ جلد غلظته أربعون ذراعا بذراع الملك الّذي يعذّبه وبين الجلد إلى الجلد أربعون ذراعا وبين الجلد إلى الجلد حيّات وعقارب من نار وديدان من نار رأسه مثل الجبل العظيم وفخذاه مثل جبل ورقان وهو جبل بالمدينة - مشفره أطول من مشفر الفيل فيسحبه سحبا وأذناه عضوضان بينهما سرادق من نار تشتعل . قد أطلعت النار من دبره على فؤاده فلا يبلغ درين [ 1 ] سامهما حتّى يبدّل له سبعون سلسلة للسلسلة سبعون ذراعا ما بين الذراع حلق عدد القطر والمطر لو وضعت حلقة منها على جبال الأرض لأذابتها ، قال : وعليه سبعون سربالا من قطران من نار وتغشى وجوههم النار وعليه قلنسوة من نار وليس في جسده موضع فتر الّا وفيه حلقة من نار وفي رجليه قيود من نار على رأسه تاج ستّون ذراعا من نار قد نقب رأسه ثلاث مائة وستّين نقبا يخرج من ذلك النقب الدّخان من كلّ جانب . قد غلى منها دماغه حتّى يجرى على كتفيه يسيل منها ثلاث مائة نهر وستّون نهرا من صديد يضيق عليه منزله كما يضيق الرّمح في الزجّ فمن ضيق منازلهم عليهم ومن ريحها وشدّة سوادها وزفيرها وشهيقها وتغيظها ونتنها اسودّت وجوههم وعظمت ديدانهم فينبت لها أظفار كأظفار السنّور والعقبان تأكل لحمه وتقرض عظامه وتشرب دمه ليس لهنّ مأكل ولا مشرب غيره . ثمّ يدفع في صدره دفعة فيهوى على رأسه سبعين ألف عام حتّى يواقع

--> [ 1 ] كذا في الأصل .