الشيخ عزيز الله عطاردي

454

مسند الإمام الباقر ( ع )

قال تخرج روحه فيضعها ملك الموت بين مطرقة وسندان فيفضح أطراف أنامله وأخرما يشدخ منه العينان فيسطع لها ريح منتن يتأذّى منه أهل السماء كلّهم أجمعون ، فيقولون لعنة اللّه عليها من روح كافرة منتنة خرجت من الدنيا فيلعنه اللّه ويلعنه اللّاعنون فإذا أتى بروحه إلى السماء الدنيا أغلقت عنه أبواب السماء وذلك قوله : « لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ » يقول اللّه ردّوها عليه فمنها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى . فإذا حمل سريره حملت نعشه الشياطين فإذا انتهوا به إلى قبره قالت كلّ بقعة منها : اللّهم لا تجعله في بطني حتّى يوضع في الحفرة الّتي قضاها اللّه فإذا وضع في لحده قالت له الأرض : لا مرحبا بك يا عدوّ اللّه ، لقد كنت أبغضك وأنت على متنى وأنالك اليوم أشدّ بغضا وأنت في بطني أما وعزّة ربّى لأسيئنّ جوارك ولأضيقنّ مدخلك ولأوحشنّ مضجعك ولأبدّلنّ مطعمك إنّما أنا روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النيران . ثمّ ينزل عليه منكر ونكير وهما ملكان أسودان أزرقان يبحثان القبر بأنيابهما ويطئان في شعورهما ، حدقتاهما مثل قدر النحاس وكلامهما مثل الرعد القاصف وأبصارهما مثل البرق اللّامع فينتهرانه ويصيحان به فيتقلّص نفسه حتّى يبلغ حنجرته فيقولان له : من ربّك وما دينك ومن نبيك ومن إمامك ؟ فيقول : لا أدرى قال : فيقولان : شاك في الدنيا وشاك اليوم لا دريت ولا هديت ، قال : فيضربانه ضربة فلا يبقى في المشرق ولا في المغرب شيء الّا سمع صيحته الّا الجنّ والانس قال : فمن شدّة صيحته يلوذ الحيتان بالطين وينفر الوحش في الخياس ولكنّكم لا تعلمون . قال : ثمّ يسلّط عليه حيتين سوداوتين زرقاوتين تعذّبانه بالنّهار خمس