الشيخ عزيز الله عطاردي
446
مسند الإمام الباقر ( ع )
على الطفل والّذي مات بين النبيّين والشيخ الكبير الّذي أدرك النبيّ وهو لا يعقل والأبله والمجنون الّذي لا يعقل والاصمّ والابكم ، فكلّ واحد منهم يحتجّ على اللّه عزّ وجلّ قال : فيبعث اللّه عزّ وجلّ إليهم رسولا فيؤجّج لهم نارا ويقول : إنّ ربّكم يأمركم أن تثبوا فيها فمن وثب فيها كانت عليه بردا وسلاما ومن عصى سيق إلى النار [ 1 ] . 7 - أبو جعفر الطوسي - رحمه اللّه - : أخبرني أبو عبد اللّه محمّد بن عامر ، عن المعلى بن محمّد البصري ، عن محمّد بن جمهور القمي ، قال : حدّثنا أبو علي الحسن بن محبوب ، قال : سمعت أبا محمّد الوابشي رواه عن أبي الورد ، قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السّلام يقول : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الناس في صعيد واحد ، من الأوّلين والآخرين عراة حفاة فيوقفون على طريق المحشر حتّى يعرقوا عرقا شديدا : وتشتدّ أنفاسهم ، فيمكثون بذلك ما شاء اللّه وذلك قوله « فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً » ثمّ قال : ينادى مناد من تلقاء العرش اين النبيّ الامّى ؟ قال : فيقول الناس قد أسمعت كلا فسمّ باسمه فقال : فينادى اين نبي الرحمة محمّد بن عبد اللّه ؟ قال : فيقوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيتقدّم أمام الناس كلّهم حتّى ينتهى إلى حوض طوله ما بين أيلة وصنعاء فيقف عليه ، ثمّ ينادى بصاحبكم فيقوم أمام الناس فيقف معه ثمّ يؤذن للناس فيمرّون قال : أبو جعفر عليه السّلام : فبين وارد يومئذ وبين مصروف وإذا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من يصرف عنه من محبينا أهل البيت بكى وقال يا رب شيعة علىّ يا ربّ شيعة علىّ . قال : فيبعث اللّه عليه ملكا فيقول له ما يبكيك يا محمّد ؟ قال : فيقول وكيف لا أبكى لأناس من شيعة أخي علىّ بن أبي طالب أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب
--> [ 1 ] التوحيد : 392 .