الشيخ عزيز الله عطاردي

394

مسند الإمام الباقر ( ع )

لا حضر ابن آدم عند قبض روحه فإذا قبضة صرخ صارخ من أهله عند ذلك فأتنحى في جانب الدار ومعي روحه فأقول لهم . واللّه ما ظلمناه ولا سقنا به أجله ولا استعجلنا به قدره وما كان لنا في قبض روحه من ذنب فان ترضوا بما صنع اللّه به وتصبروا تؤجروا وتحمدوا وان تجزعوا وتسخطوا تأثموا وتوزروا وما لكم عندنا من عتبى وان لنا عندكم أيضا لبقية وعودة ، فالحذر الحذر فما من أهل بيت مدر ولا شعر في برّ ولا بحر ، الا وأنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات عند مواقيت الصلاة ، حتى لأنا أعلم منهم بأنفسهم ، ولو أنى يا محمّد أردت قبض نفس بعوضة ما قدرت على قبضها حتى يكون اللّه عز وجل هو الآمر بقبضها وانى لملقن المؤمن عند موته شهادة أن لا إله الا اللّه وأن محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ 1 ] . 4 - عنه ، عن محمّد عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن لحظة ملك الموت قال : أما رأيت الناس يكونون جلوسا فتعتريهم السكتة فما يتكلّم أحد منهم فتلك لحظة ملك الموت حيث يلحظهم [ 2 ] . 5 - عنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن المفضل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن قول اللّه تبارك وتعالى : « وَقِيلَ مَنْ راقٍ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ » قال : فان ذلك ابن آدم إذا حل به الموت قال : هل من طبيب ؟ انه الفراق أيقن بمفارقة الأحبة قال : « وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ » التفت الدنيا بالآخرة « ثم إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ » قال : المصير إلى رب العالمين [ 3 ] .

--> [ 1 ] الكافي : 3 / 136 . [ 2 ] الكافي : 3 / 259 . [ 3 ] الكافي : 3 / 259 .