الشيخ عزيز الله عطاردي

374

مسند الإمام الباقر ( ع )

فيها أحدا أبدا حتّى آذن لك ولم يقل : حتّى يأذن لك أبى فقلت : أصلحك اللّه ولم تضيق علىّ ولم يأمرك أبوك بذلك ؟ فقال لي : ما أنت بناظر فيها الّا على ما قلت لك فقلت : فذاك لك وكنت رجلا عالما بالفرائض والوصايا بصيرا بها حاسبا لها ألبث الزمان أطلب شيئا يلقى علىّ من الفرائض والوصايا لا أعلمه فلا أقدر عليه . فلمّا ألقى إلىّ طرف الصحيفة إذا كتاب غليظ يعرف أنّه من كتب الأوّلين فنظرت فيها فإذا فيها خلاف ما بأيدي الناس من الصلة والأمر بالمعروف الذي ليس فيه اختلاف وإذا عامّته كذلك ، فقرأته حتى أتيت على آخره بخبث نفس وقلّة تحفظ وسقام رأى وقلت وأنا أقرؤه : ؟ باطل حتّى أتيت على آخره ثمّ أدرجتها ودفعتها إليه فلمّا أصبحت لقيت أبا جعفر عليه السّلام فقال لي : أقرأت صحيفة الفرائض ؟ فقلت : نعم فقال : كيف رأيت ما قرأت ؟ قال : قلت : باطل ليس بشيء هو خلاف ما الناس عليه . قال : فانّ الّذي رأيت واللّه يا زرارة هو الحقّ الّذي رأيت املاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخطّ علي عليه السّلام بيده فقال لي قبل أن أنطق : يا زرارة لا تشكنّ ودّ الشيطان واللّه انك شككت وكيف لا أدرى أنّه املاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخطّ علي عليه السّلام بيده وقد حدّثنى أبى عن جدّى أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام حدّثه ذلك ، قال : قلت : لا كيف جعلني اللّه فداك وندمت على ما فاتنى من الكتاب ولو كنت قرأته وأنا أعرفه لرجوت أن لا يفوتني منه حرف . قال : عمر بن اذينة : قلت لزرارة : فانّ أناسا حدّثونى عنه وعن أبيه عليهما السّلام بأشياء في الفرائض فأعرضها عليك ، فما كان منها باطلا فقل : هذا باطل ، وما كان منها حقّا فقل هذا حقّ ، ولا تروه واسكت فحدّثته بما حدّثنى به محمّد بن مسلم ، عن