الشيخ عزيز الله عطاردي

101

مسند الإمام الباقر ( ع )

سواران من فضّة وإذا على بابها ستر فقعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حيث ينظر إليها فبكت فاطمة وحزنت وقالت : ما صنع هذا أبى قبلها فدعت ابنيها ونزعت الستر من بابها وخلعت السوارين من يديها ثمّ دفعت السوارين إلى أحدهما والستر إلى الآخر ثمّ قالت لهما : انطلقا إلى أبى فاقرآه السلام وقولا له : ما أحدثنا بعدك غير هذا فما شأنك به ؟ فجاءاه فأبلغاه ذلك عن امّهما . فقبّلهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والتزمهما وأقعد كلّ واحد منهما على فخذه ثمّ أمر بذينك السوارين فكسرا فجعلهما قطعا قطعا ثمّ دعا أهل الصفة - قوم من المهاجرين لم يكن لهم منازل ولا أموال - فقسّمه بينهم قطعا ثم ، جعل يدعو الرجل منهم العاري الذي لا يستتر بشيء وكان ذلك الستر طويلا وليس له عرض فجعل يؤزّر الرجل فإذا التقا عليه قطعه حتّى قسّمه بينهم ازرا . ثمّ أمر النساء لا يرفعن رءوسهنّ من الركوع والسجود حتّى يرفع الرجال رؤوسهم وذلك انّهم كانوا من صغر إزارهم إذا ركعوا وسجدوا بدت عورتهم من خلفهم ثمّ جرت به السنّة أن لا ترفع النساء رءوسهنّ من الركوع والسجود حتّى يرفع الرجال ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : رحم اللّه فاطمة ليكسو بها اللّه بهذا الستر من كسوة الجنّة وليحلّينها بهذين السوارين من حلية الجنّة [ 1 ] . 30 - باب التهيئة 1 - الطبرسي باسناده ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : وقف رجل

--> [ 1 ] مكارم الأخلاق : 107 .