الشيخ عزيز الله عطاردي

566

مسند الإمام الباقر ( ع )

فقال : إنّ رجالكنّ يفعل بعضهم ببعض ؟ قالوا نعم قد رأينا ذلك وكلّ ذلك يعظهم لوط ويوصيهم وإبليس يغويهم حتّى استغنى النساء بالنساء ، فلمّا كملت عليهم الحجّة بعث اللّه جبرئيل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام في زىّ غلمان عليهم أقبية فمرّوا بلوط وهو يحرث فقال : أين تريدون ما رأيت أجمل منكم قطّ ؟ قالوا : إنّا أرسلنا سيّدنا إلى ربّ هذه المدينة . قال : أو لم يبلغ سيّدكم ما يفعل أهل هذه المدينة يا بنىّ إنّهم واللّه يأخذون الرّجال فيفعلون بهم حتّى يخرج الدم فقالوا : أمرنا سيّدنا أن نمرّ وسطها قال : فلى إليكم حاجة قالوا : وما هي قال : تعتبرون هاهنا إلى اختلاط الظلام قال : فجلسوا قال : فبعث ابنته فقال : جيء لهم بخبز وجيء لهم بماء في القرعة وجيء لهم عباء يتغطّون بها من البرد فلمّا أن ذهبت الابنة أقبل المطر الوادي . فقال لوط : الساعة يذهب بالصبيان الوادي قوموا حتّى نمضى وجعل لوط يمشى في أصل الحائط وجعل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل يمشون وسط الطريق ، فقال : يا بنىّ امشوا هاهنا فقالوا : أمرنا سيّدنا أن نمرّ في وسطها وكان لوط يستغنم الظلام ومرّ إبليس فأخذ من حجر امرأة صبيّا فطرحه في البئر فتصايح أهل المدينة كلّهم على باب لوط ، فلمّا أن نظروا إلى الغلمان في منزل لوط قالوا : يا لوط قد دخلت في عملنا . فقال : هؤلاء ضيفي فلا تفضحون في ضيفي قالوا : هم ثلاثة خذوا حدا وأعطانا اثنين قال : فأدخلهم الحجرة وقال : لو أنّ لي أهل بيت يمنعونى منكم قال : وتدافعوا على الباب وكسروا باب لوط ، وطرحوا لوطا فقال له جبرئيل : « إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ » فأخذ كفا من بطحاء فضرب بها وجوههم وقال : شاهت الوجوه فعمى المدينة كلّهم وقال لهم لوط : يا رسل ربّى فما أمركم ربّى فيهم . قالوا : أمرنا أن نأخذهم بالسحر قال : فلى إليكم حاجة قالوا : وما حاجتك