الشيخ عزيز الله عطاردي
474
مسند الإمام الباقر ( ع )
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا زياد جويبر مؤمن والمؤمن كفو للمؤمنة والمسلم كفو للمسلمة فزوّجه يا زياد ولا ترغب ، عنه قال : فرجع زياد إلى منزله ودخل على ابنته فقال لها ما سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت له : إنّك إن عصيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كفرت فزوّج جويبرا فخرج زياد فأخذ بيد جويبر ثم أخرجه إلى قومه فزوّجه على سنّة اللّه وسنّة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وضمّن صداقه قال : فجهّزها زياد وهيّئوها ثمّ أرسلوا إلى جويبر فقالوا له : ألك منزل فنسوقها إليك فقال واللّه ما لي منزل . قال : فهيئوها وهيّئوا لها منزلا وهيّئوا فيه فراشا ومتاعا وكسوا جويبرا ثوبين وأدخلت الذّلفاء في بيتها وأدخل جويبر عليها معتمّا فلمّا رآها نظر إلى بيت ومتاع وريح طيّبة ، قام إلى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا وساجدا حتّى طلع الفجر ، فلمّا سمع النّداء خرج وخرجت زوجته إلى الصّلاة فتوضّأت وصلّت الصبح فسئلت هل مسّك ؟ فقالت : ما زال تاليا للقرآن وراكعا وساجدا حتّى سمع النّداء فخرج فلمّا كانت اللّيلة الثانية فعل مثل ذلك وأخفوا ذلك من زياد . فلمّا كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك فأخبر بذلك أبوها فانطلق إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال له : بأبى أنت وأمّى يا رسول اللّه أمرتني بتزويج جويبر ولا واللّه ما كان من مناكحنا ولكن طاعتك أوجبت علىّ تزويجه ، فقال النّبي صلّى اللّه عليه وآله : فما الّذي أنكرتم منه ؟ قال : إنّا هيّئنا له بيتا ومتاعا وأدخلت ابنتي البيت وأدخل معها معتما فما كلّمها ولا نظر إليها ولا دنا منها بل قام إلى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا وساجدا حتّى سمع النّداء فخرج . ثمّ فعل مثل ذلك في اللّيلة الثانية ومثل ذلك في الثالثة ولم يدن منها ولم يكلّمها إلى أن جئتك وما نراه يريد النساء ، فانظر في أمرنا ، فانصرف زياد وبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى جويبر ، فقال له : أما تقرب النساء ؟ فقال له جويبر : أو ما أنا