الشيخ عزيز الله عطاردي
459
مسند الإمام الباقر ( ع )
اللّه عزّ وجلّ من قول الحقّ في الرّضا والغضب . [ 1 ] 11 - باب فضل الجهاد 1 محمد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن بعض أصحابه ، قال : كتب أبو جعفر عليه السّلام في رسالة إلى بعض خلفاء بنى أمية : ومن ذلك ما ضيّع الجهاد الّذي فضّله اللّه عزّ وجلّ على الأعمال وفضّل عامله على العمّال تفضيلا في الدّرجات والمغفرة والرّحمة لأنّه ظهر به الدّين وبه يدفع عن الدّين وبه اشترى اللّه من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنّة بيعا مفلحا اشترط عليهم فيه حفظ الحدود وأوّل ذلك الدّعاء إلى طاعة اللّه عزّ وجلّ من طاعة العباد وإلى عبادة اللّه من عبادة العباد وإلى ولاية اللّه من ولاية العباد . فمن دعى إلى الجزية فأبى قتل وسبى أهله وليس الدّعاء من طاعة عبد إلى طاعة عبد مثله ، ومن أقرّ بالجزية لم يتعدّ عليه ولم تخفر ذمّته ، وكلف دون طاقته وكان الفيء للمسلمين عامة غير خاصّة ، وإن كان قتال وسبى سير في ذلك بسيرته ، وعمل في ذلك بسنّته من الدّين ثم كلّف الأعمى والأعرج الّذين لا يجدون ما ينفقون على الجهاد بعد عذر اللّه عزّ وجلّ إيّاهم ويكلّف الّذين يطيقون ما لا يطيقون .
--> [ 1 ] الخصال : 60 .