الشيخ عزيز الله عطاردي

380

مسند الإمام الباقر ( ع )

وجعلت لا أذكر لأحد منهم أمرها إلّا قال لي جئنى بها وقد وفى اللّه نذرك ، فدخلنى من ذلك وحشة شديدة فذكرت ذلك لرجل من أصحابنا من أهل مكة فقال لي : تأخذ عنّى ؟ فقلت : نعم . فقال : انظر الرّجل الّذي يجلس بحذاء الحجر الأسود وحوله النّاس وهو أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، فأته فأخبره بهذا الأمر ، فانظر ما يقول لك فاعمل به ، قال : فأتيته فقلت : رحمك اللّه إنّى رجل من أهل الجزيرة معي جارية جعلتها علىّ نذرا لبيت اللّه في يمين كانت علىّ ، وقد أتيت بها وذكرت ذلك للحجبة وأقبلت الا ألقى منهم أحدا إلّا قال : جئنى بها وقد وفى اللّه نذرك فدخلنى من ذلك وحشة شديده . فقال : يا أبا عبد اللّه إنّ البيت لا يأكل ولا يشرب فبع جاريتك واستقص وانظر أهل بلادك ممّن حجّ هذا البيت ، فمن عجز منهم عن نفقة فأعطه حتّى يقوى على العود إلى بلادهم ففعلت ذلك ثم أقبلت لا ألقى أحدا من الحجبة إلّا قال ما فعلت بالجارية ؟ فأخبرتهم بالّذي قال أبو جعفر عليه السّلام فيقولون : هو كذّاب جاهل لا يدرى ما يقول . فذكرت مقالتهم لأبى جعفر عليه السّلام فقال : قد بلغتني تبلّغ عنّى ؟ فقلت : نعم ، فقال : قل لهم : قال لكم أبو جعفر كيف بكم لو قد قطعت أيديكم وأرجلكم وعلّقت في الكعبة ثمّ يقال لكم : نادوا نحن سرّاق الكعبة ، فلمّا ذهبت لأقوم قال : إنّني لست أنا أفعل ذلك وإنّما يفعله رجل منّى . [ 1 ]

--> [ 1 ] غيبة النعماني : 236 .