الشيخ عزيز الله عطاردي
369
مسند الإمام الباقر ( ع )
وتناول جبرئيل الكبش من قلّة ثبير فوضعه تحته وخرج الشيخ الخبيث حتّى لحق بالعجوز حين نظرت إلى البيت والبيت في وسط الوادي فقال : ما شيخ رأيته بمنى ؟ فنعت نعت إبراهيم . قالت : ذاك بعلى قال : فما وصيف رأيته معه ونعته قالت : ذاك ابني قال : فإنّى رأيته أضجعه وأخذ المدية ليذبحه قالت : كلّا ما رأيت إبراهيم إلّا أرحم النّاس وكيف رأيته يذبح ابنه قال : وربّ السّماء والأرض وربّ هذه البنية لقد رأيته أضجعه وأخذ المدية ليذبحه ، قالت : لم قال : زعم أن ربّه أمره بذبحه قالت فحقّ له أن يطيع ربّه ، قال : فلمّا قضت مناسكها فرقّت أن يكون قد نزل في ابنها شيء فكأنّى أنظر إليها مسرعة في الوادي واضعة يدها على رأسها وهي تقول : ربّ لا تؤاخذني بما عملت بأم إسماعيل . قال : فلمّا جاءت سارة فأخبرت الخبر قامت إلى ابنها تنظر ، فإذا اثر السكين خدوشا في حلقه ففزعت واشتكت وكان بدء مرضها الّذي هلكت فيه . [ 1 ] 2 - عنه باسناده ذكر أبان عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : أراد أن يذبحه في الموضع الّذي حملت أمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند الجمرة الوسطى ، فلم يزل مضربهم يتوارثون به كابر عن كابر حتّى كان آخر من ارتحل منه علىّ بن الحسين عليهما السّلام في شيء كان بين بني هاشم وبين بنى اميّة فارتحل فضرب بالعرين . [ 2 ] 3 - عنه ، عن علىّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد ، والحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام أين أراد إبراهيم عليه السّلام أن يذبح ابنه ؟ قال : على الجمرة الوسطى ، وسألته عن كبش إبراهيم عليه السّلام ما كان لونه وأين نزل ؟ فقال : أملح وكان أقرن ونزل من السماء على
--> [ 1 ] الكافي : 4 / 207 . [ 2 ] الكافي : 4 / 209 .