الشيخ عزيز الله عطاردي
116
مسند الإمام الباقر ( ع )
وأنت اللّه جمال السماوات والأرض ، وأنت اللّه عماد السماوات والأرض ، وأنت اللّه قوام السماوات والأرض ، وأنت اللّه صريخ المستصرخين وأنت اللّه غياث المستغيثين ، وأنت اللّه المفرج عن المكروبين ، وأنت اللّه المروّح عن المغمومين ، وأنت اللّه مجيب دعوة المضطرّين وأنت اللّه إله العالمين وأنت اللّه الرّحمن الرّحيم . أنت اللّه كاشف السوء وأنت اللّه بك منزل كلّ حاجة يا اللّه ليس يردّ غضبك الّا حلمك ، ولا ينجى من عذابك الّا رحمتك ، ولا ينجى منك الّا التضرّع إليك ، فهب لي من لدنك يا الهى رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك بالقدرة الّتي بها أحييت جميع ما في البلاد ، وبها تنشر ميت العباد ، ولا تهلكنى غمّا حتّى تغفر لي وترحمني وتعرّفنى الاستجابة في دعائي ، وارزقني العافية إلى منتهى أجلى وأقلني عثرتي ولا تشمت بي عدوّى ولا تمكّنه من رقبتي . اللّهمّ ان رفعتنى فمن ذا الّذي يضعني وإن وضعتنى ، فمن ذا الّذي يرفعني وإن أهلكتني ، فمن ذا الذي يحول بينك وبيني أو يتعرّض لك في شيء من أمرى ، وقد علمت أن ليس في حكمك ظلم ولا في نقمتك عجلة ، إنّما يعجل من يخاف الفوت وإنمّا يحتاج إلى الظلم الضعيف وقد تعاليت عن ذلك . يا الهى فلا تجعلني للبلاء غرضا ولا لنقمتك نصبا ومهّلنى ونفّسنى وأقلني عثرتي ، ولا تتبعني ببلاء على أثر بلاء فقد ترى ضعفي وقلّة حيلتي ، استعيذ بك اللّيلة فأعذنى ، واستجير بك من النّار فأجرنى ، وأسألك الجنّة فلا تحرمني ، ثمّ أدع اللّه بما أحببت واستغفر اللّه سبعين مرّة [ 1 ] . 18 - عنه ، روى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إذا أنت انصرفت من
--> [ 1 ] الفقيه : 1 / 490 .